الخميس , 20 يونيو 2019
الرئيسية » مقالات » ملتقى على رقعة شاسعة من الغموض،،،

ملتقى على رقعة شاسعة من الغموض،،،

مصباح الورفلي/ كاتب ليبي

 

لم تترك التصريحات البعثة الأممية في ليبيا بشأن الملتقى الجامع المنعقد في منتصف أبريل المقبل فسحة كافية  لتبادل الآراء  حوله،،، تساؤلات عدة طرحها ممثلون عن الأجسام  المنتخبة وشخصيات أكاديمية وإعلامية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني مستفسرة عن جدول أعماله والمخرجات المتوقعة منه.

 

تأتي هذه التساؤلات بعد التصريح الأخير للمبعوث الأممي السيّد غسان سلامة حول ترتيباته لانعقاد الملتقى الوطني الجامع الذي يأمل من خلاله أن يتوصل الليبيون إلى صيغة توافقية تنهي حالة الانقسام السياسي بالبلاد منذ سنوات.

 

فجائية الموعد ومباغثته للساسة الليبيين أثار موجة من التساؤلات بسبب الغموض التي لا تزال تحيط بالملتقى والبعثة  المكتفية من جهتها  بنشر موعده ومكانه، رافضةً الإفصاح عن أهدافه وهوية المشاركين فيه، مما دفع ممثلي بعض الأجسام المنتخبة إلى تأجيل موعد انعقاده لشهر كحد أدنى والمطالبة بزيادة عدد الممثلين لها .

 

خارطة سياسية لم تكن محدثة على العملية السياسية بل كانت جزءً من خطة المبعوث الأممي غسان سلامة لسنة 2018، تم تأجيلها بسبب الانقسام والتوترات الأمنية التي شهدتها العاصمة طرابلس الفترة الماضية. طفوحها على الساحة السياسية عقب لقاء أبوظبي  الذي جمع بين رئيس المجلس الرئاسي و خليفة حفتر بغية إنهاء المرحلة الانتقالية  وتوحيد المؤسسات لتمهّد الطريق أمام عقد الانتخابات المقبلة أثار غبار المخاوف والشكوك وسط الأجواء الملبدة بالغموض.

 

مخاوف كثيرة من فشل هذا اللقاء أوجدتها غياب  الضمانات القوية والرادعة للمعرقلين الذين قد يعيقون الانتخابات واستقرار الدولة، هذه المخاوف لاتزال تنتاب كثير من الأعضاء بمجلس الأعلى للدولة والمراقبين بيد في المقابل  يراها البعض  الآخر أنها تهدف إلى تقويض مساعي البعثة ولإجهاض محاولات التوصل الى تسوية توافقية تخرج البلاد من دوامة  الانقسام .

 

الكل يترقّب في حيرة من هذا الملتقى الذي سارعت البعثة الأممية بتحديد موعد ومكان انعقاده  بعد عدة لقاءات شملت عديد المدن الليبية  ،ترقّب يطرق أبواب البعثة الأممية طالباً المزيد من الايضاح والضمانات حتى لا يكون  كسابقه عرضة للاختراق وعدم الالتزام بمحدداته ويزيد من أمد الأزمة والصراع.

شاهد أيضاً

هل تحث ليبيا الخطى إلى التقسيم؟

رشيد خشانة/ صحفي وكاتب تونسي لعل من أكثر الأسئلة شيوعا، هذه الأيام، في الأوساط الأكاديمية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.