الثلاثاء , 21 مايو 2019
الرئيسية » مقالات » الملتقى الجامع والرهانات السياسية

الملتقى الجامع والرهانات السياسية

ريان أحمد/ كاتبة ليبية

 

بعد أن أصبح الملف الليبي حاضر بشكل غير مسبوق في أروقة بعض الدول الكبرى التي لم تكن حاضرة أو لم تحشر نفسها في تفاصيل المشهد السياسي، وإن كان ذلك أحيانا عبر بوابة الدول كإيطالية التي دخلت الملف الليبي بجدية عن طريق مؤتمرات ومبادرات باءت بالفشل لتعنت بعض الأطراف في ليبيا وخاصة اللواء المتقاعد خليفة حفتر .وبرلمان طبرق .

 

وفي الجانب الآخر تقف فرنسا قريبا بل في وجه ايطاليا مباشر الأمر الذي لم يروق لإيطاليا التعامل معه الا بتذكير فرنسا بدورها الاستعماري في افريقيا مؤكدة ان فرنسا لا تزال تعامل العديد من الدول الإفريقية بنظرية الاستعمار مما تسبب في هجرة الأفارقة الى أوروبا .

 

وكانت المبادرة الفرنسية الأولى والثانية قد سبقت مؤتمر باليرمو الذي نظمته ايطاليا و حاولت فرنسا عبر تلك المبادرات تهميش الدور الإيطالي في ليبيا وترجيح كفة حليلها الاستراتبحي الحنرال حفتر.

 

وفي المقابل نجد مبادرة دول الجوار كمصر والجزائر وتونس هامشية الى حد كبير ولم يتمخض عنها أي شيء سوى بيان هزيل وصور تذكارية ذات نمط متكرر.

 

ماذا عن دور البعثة الاممية .

نوه المبعوث الأممي غسان سلامه لعقد ملتقى وطني جامع ليبي ليبي في الأشهرالأولى من عام2019 وهو أحدى خطوات البعثة التي سيصادقها مجلس الأمن الدولي ربما و سيضم كل القوى السياسيه الليبية وأنصار النظام السابق والفدراليين ومن انصار الكرامه والفبرايريين والقبائل الليبية.

 

وكذلك الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وبعض النقابات ، وقال سلامة إن الملتقى سيكون كمنصه لكل أفراد الشعب الليبي لإعطاء فرصة للمشاركه في صياغة المشهد السياسي القادم. .

 

في نظري ان لم تكن هناك ضمانات حقيقة على مدنية الدولة الليبية التي لا تقبل بالفكر الاقصائي الجهوي أو الفكر المتطرف واستبعاد عقليه وتفكير العسكر لأنها يمكن ان تقود دولة ذات طموح وتعدع ديموقراطي خاصة أن ليبيا عانت من حكم العسكر الاستبدادي لأربعة عقود ونيف وعدم أعطاء فرصه للعسكر بعدم فصل المؤسسه العسكريه عن السلطه المدنيه.

 

ونأمل أن تكون الاختيارات من كوادر وطنيه حقيقيه لها القدرة على الخروج بليبيا من المراحل الانتقالية إلى مرحلة الاستقرار وتأسيس الدوله عن طريق الوصول إلى آلية الإستفتاء على الدستور ومن ثم الذهاب للانتخابات البرلمانية والرئاسية ودفع الليبيين للمصالحة الوطنية التي ستكون حجرالأساس للمرحلة التي طال انتظارها وهي مرحلة بناء الدولة وإرساء التنميةالمكانية.

 

بدل الزج بشباب في عمر الزهور إلى الاقتتال وسفك الدماء و تعميق الشروخ الإجتماعية بين إخوة الدين وشركاء الوطن .

كما يفعل الجنرال المتقاعد بهم حيث قضاء في حرب ببنغازي على أكثر من 10 آلاف شاب ناهيك عن المبتوريت والمفقودين . عوضا عن تدمير المدن وتهجير سكانها.

ولم يكتف بذلك بل ويريد إشعال حرب أخرى لا تبقي ولا تذر في المنطقة الغربية بعد تدمير بنغازي . كل ذلك بفعله بمساعدة حلفائه في تحدٍ واضح لكل القرارات والقوانين الدولية ، إنها عقلية العسكر وطريقتهم إلى الوصول للحكم حيث الغالية تبرر الوسيلة.

 

وبالعودة إلى الملتقى الجامع أرى أن هذه فرصة ذهبية لليبيين من أنصار النظام السابق وأنصار حكم العسكر للتفكير في مصير بلدهم وأبناءه بدلا من ربط مصير بلدهم بأفراد وحتى يدركون أن يكون ولاؤهم لله ثم الوطن .

 

وبذلك نتجاوز حكم العسكر الذي وقعت فيه الجارة مصر والسودان وتلك الشعارات الجوفاء الزائفة التي يعد من الممكن أن القبول بها وتصديقها في ليبيا بعد أربعة عقود منها وما بذله الليبيون من تضحيات جسام في سبيل التحرر من قيود وظلم وتجهبل اعاد ليبيا إلى عصور والتخلف والقبيلة.

شاهد أيضاً

أحلام السيسي في ليبيا يدفع ثمنها الفقراء

ياسر عبد العزيز / إعلامي وباحث سياسي مصري   زيارة ثانية لقائد الانقلاب في ليبيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.