الإثنين , 21 يناير 2019
الرئيسية » مقالات » إضاءات حول كتاب .. القرآن التوراة والإنجيل والعلم

إضاءات حول كتاب .. القرآن التوراة والإنجيل والعلم

زهرة سليمان أوشن / كاتبة ليبية

إضاءات حول كتاب: القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ….دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف العلمية، هو كتاب من تأليف الدكتور موريس بوكاي وهو جراح فرنسي، مهتم بدراسة الآثار والكتب المقدسة. 

 

وقد نشرته جمعية الدعوة الإسلامية عام 1982م بعد ترجمته إلى العربية، والكاتب قدم من خلاله مجموعة دراسات نقدية حول نصوص الكتب الثلاثة، وعلاقتها بالحقائق العلمية، وقد أكد في تقديمه لهذا الكتاب أنه وضع معيار علمي دقيق لتقيم تلك النصوص بعيدا عن التعصب والأحكام المسبقة.

وقد قسم الكتاب إلى مقدمة وأربعة أبواب وخاتمة.

الباب الأول عنوانه الكتاب المقدس ( أسفار العهد القديم )

 

وفيه تعريف بالكتاب المقدس فنبذة عن أسفار العهد القديم وظروف نشأتها وطريقة تدوينها والخلل في ثوثيقها والشكوك المحيطة بمصادرها.

 

ثم وضع محورا حول العهد القديم والعلم الحديث ليبين بالأدلة القطعية التناقض الكبير بين كثير مما ورد في أسفاره والحقائق العلمية التي غدت اليوم مسلمات يدرسها التلاميذ في المراحل الدراسية الأولى.

 

ويضرب لذلك أمثلة من سفر التكوين أول أسفار العهد القديم، الذي تعرض لخلق العالم ونشاته وخلق الإنسان وبين ما فيه من خرفات ومخالفة كبيرة للواقع، ثم ختم هذا الباب بمواقف الكتاب النصارى تجاه هذه الأخطاء العلمية، ليخلص في خاتمة هذا الباب إلى قوله: ( لا يجب النظر إلى كتب التوراة بزخرفتها بدعيا بميزات تريد أن تتميز بها، وإنما بأن ندرس موضوعيا ما هي عليه. وذلك لا يتضمن فقط معرفة بالنصوص بل يتضمن معرفة بتاريخ النصوص. إن معرفة تاريخ النصوص تسمح في الواقع بتكوين فكرة عن الظروف التي قادت إلى التعديلات النصية عبر القرون وإلى التكوين البطيء لمجموعها كما نملكه اليوم بأجزاء متعددة محذوفة وأخرى مضافة).

 

الباب الثاني: عنوانه الأناجيل، وقد أبتدأه بمفتتح عن نشأة النصرانية ودور بولس في تحريفها، ثم تحدث عن الأناجيل الأربعة: (متى، مرقس، لوقا، يوحنا)، مصادرها وظروف تدوينها، لينقلنا إلى محور عن الأناجيل والعلم الحديث، ويضرب أمثلة عن التناقضات الموجودة في نصوصها، ويذكر منها التناقضات الكبيرة في شجرتي نسب المسيح بين إنجيلي متى ولوقا، والخلل في بعض الروايات الإنجيلية مثل روايات الآلآم وظهور المسيح بعد قيامته وصعوده، ليخلص إلى هذا القول:  (العبارات المذكورة من الأناجيل تثبت تناقضات جلية، إذ لا يمكن الاعتقاد بوجود أمرين متناقضين ولا يمكن قبول بعض الأمور غير المعقولة أو دعاوي تتعارض مع المعطيات التي أثبتتها تماما المعارف الحديثة ).

 

وقد خصص الباب الثالث للحديث عن القرآن والعلم، بدأه بحديث عن القرآن وموثوقيته، لينتقل إلى العديد من الآيات القرآنية التي تتحدث عن خلق الإنسان والسماء والأرض وعلم الفلك والنبات والحيوان، وقدم عنها أدلة تؤكد مطابقتها للحقائق العلمية وعدم تعارضها معها.

 

وفي الباب الرابع يعقد مقارنة بين القرآن والأناجيل والمعارف الحديثة، ثم مقارنة بين القرآن والتوراة والمعارف الحديثة، وفي خاتمة الكتاب يؤكد على وجود تناقض وتعارض بين نصوص التوراة والإنجيل والحقائق العلمية، في حين يقول عن القرآن : ( إن القرآن وقد استأنف التنزلين- يقصد لتوراة والإنجيل-  اللذين سبقاه لا يخلو فقط من متناقضات الرواية وهي السمة البارزة في محتلف صياغات الأناجيل بل هو يظهر لكل من يشرع في دراسته بموضوعية وعلى ضوء العلوم طابعه الخاص، وهو التوافق التام مع المعطيات العلمية الحديثة، بل أكثر من ذلك يكشف القارئ فيه مقولات ذات طابع علمي من المستحيل تصور أن إنسانا في عصر محمد صلى الله عليه وسلم قد استطاع أن يؤلفها ).

شاهد أيضاً

هل يصيب سلامة هدفه بالمؤتمر الجامع؟

عبدالله الكبير/ كاتب ليبي   يتريث المبعوث الأممي لليبيا السيد غسان سلامة في كشف تفاصيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.