الجمعة , 14 ديسمبر 2018
الرئيسية » مقالات » البراغماتية النفعية أذهبت عنكم صدق المقالة وتوصيف الحال

البراغماتية النفعية أذهبت عنكم صدق المقالة وتوصيف الحال

مصباح الورفلي/ كاتب ليبي

 

ليس هناك مأساة تعتري مؤسساتنا التي شيّدنا صروحها لتكون عصا لكبح النفعية والفساد أن تنتقل تلك العدوة المشنة مفاصلها حد الحمّى والهذيان..

 

لا أدري كيف انتقلت تلك الفيروسات وجرت في دماء الكثيرين منا باسم الحفاظ على الموروث والمكتسبات بعين فرعونية ناصحة بالكريهة وتهميش الآخرين فاضحة …

 

ليس هناك تفسير منطقي يستدعي كل هذه الفضاضة والدمامة والاسفاف للنيل من المنافسين سوى الهشاشة والضعف والفراغ والخشية من وفقد المكاسب في معركة يقودونها بالتخلّف والغباء…

 

أمي رحمها الله كانت تقول لي يا ابني “الذي ينال من أهله كمن يبصق في السماء!!!! فيرجع مابصقه ويلطّخ وجهه” لكني اليوم عاصرت ياأمي من يقذف عصارة مأكله ومشربه المتلوّثة بالحمضيات إلى السماء فيلطّخ وجهه وهو منتشي نشوة المنتصر في معركة الفراغ الأصم والانحطاط…

 

ما نراه ونقرأه لا يعبّر عن صدق المقالة ولا توصيفاً منطقياً لواقع معيش إنما صراخ نافذ من مضوياتهم المرتجفة تعيش حالة الخوف من الهلاك وضياع المصالح بأساليب القبح والاحترابات والتشاحنات القاطعة لحبال الود والوصل والهادمة لجدار التهدئة والحوار….

 

إلى هذا الحد هذيان المصالح أعمى بصيرتكم وأذهب لب عقولكم فتناسيتم ودّاً  وضيّقتم به براحاً كان يتسع للجميع،لمّ كل هذا الكم الهادرالمكر والضغينة والتهويل والويل والثبور المسبق من القادم تصرخ به منصاتكم الاعلامية بغير وجه حق أو إنصاف…

 

ويح هذه النفعية التي حملتها تصريحاتكم الانفعالية والعاطفية والتحيّزية للأشخاص على حساب المؤساستية ،ويحكم لقد نزعتم اللثام عن الوجه السافر لمصالحكم المليء بالقمع والمصادرة والاستلاب وظهر ت حقيقة جشعكم المتلحّفة بأثواب الانفتاح والاصلاح.

شاهد أيضاً

هل ستنقذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية الليبيين من الفقر؟

صقر الجيباني/ أكاديمي ليبي   الفقر هوأم المشاكل وأب الأزمات والفقر الذي تعانيه أغلبية الأفراد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.