السبت , 21 أبريل 2018
الرئيسية » مقالات » ليبيا.. ملامح 2018

ليبيا.. ملامح 2018

إسماعيل القريتلي/ صحفي ليبي

 

شهدت سنة 2017 علامات بارزة في القضية الليبية منها:

1- توقف العمليات الكبرى بعد هزيمة تنظيم الدولة (داعش) في سرت، وكان الحرب مع التنظيم بإرادة ودعم دولي معلن، وبدأت الحرب بعد فترة وجيزة من دخول حكومة الوفاق إلى طرابلس.

2- انتهاء أغلب المواجهات في بنغازي والمناطق المجاورة، وكان لدعم حلفاء الخارج ورضا المجتمع الدولي دور في إنهاء الحرب.

3- تراجع كبير في نفوذ الإسلام السياسي والجهادي في المدن الكبرى، وفشل الجهاديين في السيطرة على المنشآت النفطية في منطقة الهلال النفطي.

4- فشل كل المؤسسات المالية والاقتصادية في الحد من انهيار سعر الدينار وتوفير السيولة.

5- اتساع توافد المهاجرين غير القانونيين إلى ليييا والسيطرة نسبيا على تدفقهم إلى أوروبا من البحر.

6- قبول واسع لخيار الانتخابات الذي تبنته الأمم المتحدة وحثت عليه القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة، وبدء سباق الاستعداد داخل وخارج ليبيا.

7- بدوغ نجم سيف الإسلام القذافي كخيار محتمل في الانتخابات القادمة.

8- بدء مؤشر سعر النفط في الارتفاع.

9- فشل البرلمان ومجلس الدولة في تعديل الاتفاق السياسي وتضمين الاتفاق في التعديل الدستوري.

10- الفشل في إمرار مسودة الدستور وسط خلافات سياسية واجتماعية وجهوية .

وتمثل عديد علامات 2017 المنصرم عوامل مؤثرة ستشكل ملامح 2018 الجاري، ولعل من أهم تلك الملامح المتوقعة في حقبة ما قبل الانتخابات:

1- بروز أحلاف سياسية واجتماعية جديدة سيكون محورها سيف الإسلام حيث ستحاول كل الأطراف ضمان تأييده، في حين يحاول الإسلاميون البحث عن موطن قدم وسط سياق محلي وإقليمي رافض.

2- إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بنكهة قوية مصدرها رجوع مؤيدي النظام السابق، ومن الممكن الإفراج على عدد من قيادات النظام.

3- استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي حتى وقت إجراء الانتخابات.

4- ستخفت لفترة المطالَب الجهوية والصراع مع السلطة المركزية تعويلا على نتائج الانتخابات.

5- استمرار العجز المالي، وضعف تأثير الحلول التي تجترحها الحكومتين.

وبعد إجراء الانتخابات ستؤثر نتائجها بحسب الفائزين، فإن كان الفوز حليفا للحلف الذي يقوده سيف الإسلام فليس بعيدا أن تتغير موازين القوة بحيث يتراجع مؤيدو فبراير، وربما يتعرض عديدهم للضغوط بما فيها الأمنية.

الخلاف المتوقع قد يحدث داخل صف النظام السابق، لكنه لن يكون مؤثرا في عام 2018 في حال فازوا في الانتخابات.

لكن الخلاف الأهم قد يحدث بين المشير حفتر وسيف سواء تحالفا أو تنافسا، وفي حال عالجا الخلاف بينهما فسيكون عليهما تسوية العلاقة بشكل منفصل مع كل من مصراتة، والجهاديين غير المنتمين للقاعدة وتنظيم الدولة.

من جهة ما ينتظره الناس العاديون فلن يتحقق منه الكثير، لأسباب تتعلق بالخلاف بين أولوياتهم وأوليات الطبقة السياسية، التي ستركز على تثبيت أركان حكمها والقضاء على خصومها ما قد يدخل البلاد في موجة مواجهات واحتراب أهلي جديدة.

لن يطول الوقت حتى تعود المطالبات الجهوية والقومية من جديد، الأمر الذي قد يشعل برقة من جديدة وقد يعود إليها الجهاديون كحلفاء في تلك المطالبات.

 

شاهد أيضاً

في جنوب ليبيا.. لا فرق بين المهرب ورجل الأمن

عبد المنعم الجهيمي/ صحفي من سبها أُدِركُ تماما حجم الفوضى التي تشهدها البلاد، وأعرف أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *