الأربعاء , 21 أغسطس 2019
الرئيسية » سياسة » الاتحاد الأوروبي: العملية العسكرية ضد المدنيين في مرزق قد ترقى لجريمة حرب

الاتحاد الأوروبي: العملية العسكرية ضد المدنيين في مرزق قد ترقى لجريمة حرب

قال الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، إن القصف الجوي الذي نفذته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على مدينة مرزق جنوبي ليبيا، «قد يرقى إلى أن يكون جريمة حرب».

وذكرت المفوضية الأوروبية، في بيان، أن «الهجمات العشوائية ضد المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية قد ترقى إلى جريمة حرب ويجب وقفها فورا».

وأضافت: «يجب تقديم مرتكبي جرائم الحرب ومن ينتهكون القانون الدولي الإنساني إلى العدالة من أجل محاسبتهم».

مؤيدو حفتر احتفلوا بالهجوم… و«الرئاسي» حمّل قواته مسؤولية مقتل 45 ليبيّا

ودعا البيان جميع الليبيين لدعم مقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة، المتمثل بإعادة إطلاق المفاوضات السياسية وتنفيذ هدنة قبل عيد الأضحى.

وفي وقت سابق أمس، حمّل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، الإثنين، قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مسؤولية القصف الجوي على مدينة مرزق (جنوب) الذي أسفر عن مقتل 45 مدنيا و60 جريحا، حسب وسائل إعلام محلية.

وأدان المجلس في بيان بشدة القصف الجوي الذي شنه طيران قوات حفتر، مساء الأحد، على حي سكني في المدينة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. وطالب المجلس بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهما، وإجراء تحقيق في الجرائم التي ترتكبها قوات حفتر، ومحاسبة الضالعين فيها.

كما دعا المجلس حكماء وشيوخ المدينة للاحتكام للعقل، والانتباه إلى سعي حفتر لإشعال الفتنة بين المكونات الاجتماعية، والحفاظ على وحدة الصف.

وأكدت قوات حفتر تنفيذ ضربة في ساعة متأخرة الليلة الماضية على البلدة، لكنها نفت استهداف أي مدنيين.

وقالت في بيان إن الضربة استهدفت «مقاتلي المعارضة التشادية»، وهي عبارة تشير عادة إلى قبائل التبو المعارضة له في المنطقة.

وفي وقت سابق الإثنين، قال عضو مجلس مدينة مرزق، محمد عمر، في تصريحات لقناة «فبراير» الليبية (خاصة)، إن القصف استهدف حي القلعة السكني، الذي يقطنه مواطنون من مكون التبو، وأسفر عن سقوط 41 قتيلا، وأكثر من 60 جريحا، دون توضيح مدى خطورة الإصابات.

حصيلة الضحايا ذاتها أكدها حساب «Free Libya Now» على «فيسبوك»، الذي يديره نشطاء حقوقيون ليبيون.

وقال الحساب إن الغارة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لحفتر تشغلها فرنسا والإمارات، وتعد السابعة من نوعها خلال الأيام الأخيرة.

وحتى الساعة لم يصدر تعقيب من قبل قوات حفتر أو فرنسا والإمارات على تلك الأنباء، والاتهامات لهم بالتورط في القصف.

يشار إلى أن قوات حفتر أعلنت منتصف فبراير/ شباط الماضي سيطرتها على مدينة مرزق، لكن قطاعا كبيرا من الأهالي، وخاصة من «التبو»، أعلنوا رفضهم لوجود قواته داخل المدينة، لتندلع منذ ذلك الحين وعلى نحو متقطع، اشتباكات بين مؤيدين ورافضين له من أهالي المدينة.

ويتهم سكان من مكون التبو حفتر بتسليح بعض الأهالي الموالين له، والإيعاز لهم بالعمل على زعزعة الاستقرار في مرزق.

ويقول هؤلاء إن حفتر يتعمد إثارة القلاقل في المدن التي يقطنها التبو لمنعهم من الالتحاق بقوات حكومة «الوفاق»، المعترف بها دوليا في دفاعها عن العاصمة.

من جهة أخرى اعتبر «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» القصف الجوي على مدينة مرزق جنوبي ليبيا «جريمة حرب»، داعيا المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق فيه.

جاء ذلك في بيان للمرصد (مقره جنيف)، عقب ساعات على قصف جوي استهدف حيا سكنيا في مدينة مرزق. وقال مسؤولون ونشطاء حقوقيون ليبيون إن الطيران التابع لقوات اللواء المتقاعد حفتر هي من شنته، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.

وقال المرصد إنه «يدين بأشد العبارات القصف، الذي جرى الأحد، واصفا الحادث بأنه يرقى إلى «جريمة حرب».

وأضاف، نقلا عن مصادر محلية ليبية، أن طائرة مسيرة يعتقد أنها تابعة لقوات حفتر، شنت 4 غارات على الأقل استهدفت تجمعا لمدنيين أثناء مشاركتهم في حفل زفاف في المدينة.

ولفت إلى أنه رصد عدة غارات أخرى على مناطق متفرقة من المدينة عقب استهداف حفل الزفاف، لكن لم يتسن له الوقوف على حجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عن تلك الغارات.

وأشار المرصد إلى أنه رغم عدم صدور تعليق رسمي من قوات حفتر على الحادث، فإنه رصد احتفاء مشينا من مؤيدين لحفتر إزاء الهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

من جانبه، حث الباحث القانوني في المرصد، محمد عماد، مجلس الأمن على ضرورة التدخل الفوري والسريع من أجل وقف الانتهاكات المتكررة، ووضع آليات محددة وواضحة تضمن الحماية للمدنيين هناك.

وقال عماد إن مجلس الأمن مطالب باستخدام صلاحياته القانونية بالطلب من المحكمة الجنائية الدولية مباشرة التحقيق في تلك الجرائم، تمهيدا لتقديم المسؤولين عنها إلى المحاكمة.

شاهد أيضاً

عرض مصري للوفاق وحفتر في ليبيا: قوة مشتركة وحكومة وحدة وطنية

ترغب البعثة وعدد من الأطراف الدولية في أن تتحول الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.