الخميس , 20 يونيو 2019
الرئيسية » سياسة » وزراء الوفاق الليبية: إجراءات في مواجهة عدوان حفتر على طرابلس وتحذير من أثاره

وزراء الوفاق الليبية: إجراءات في مواجهة عدوان حفتر على طرابلس وتحذير من أثاره

أكد وزير الخارجية في حكومة الوفاق الوطني محمد سيالة، أنه لا يمكن المساواة بين المعتدين على العاصمة، والمدافعين عن المدنيين البالغ عددهم ثلاثة مليون نسمة الذين جرى الاعتداء عليهم بالطائرات، والأسلحة الثقيلة دون مراعاة للاتفاقيات والأعراف الدولية.

 

وأوضح سيالة في مؤتمر صحفي مشترك، مع عدد من وزراء حكومة الوفاق؛ أن هنالك فرقًا بين حكومة الوفاق التي تلتزم ببناء الدولة المدنية الديمقراطية، ومن يحاول عسكرة الدولة، نافياً الادعاءات التي تقول إن هناك إرهابيين في هذه المعركة، ومؤكدا أن الإرهابيين في طرابلس مكانهم في السجون.

 

وأضاف وزير الخارجية أنه تم توجيه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي كريستوف هيوسغن، قال فيها إن الحرب التي تُشن على العاصمة طرابلس منذ أكثر من عشرة أيام، تتطلب التدخل وبشكل عاجل لإيقاف هذه الحرب المدمرة.

 

وطالب سيالة في رسالته إلى رئيس مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته التاريخية تجاه ما تشهده العاصمة طرابلس وضواحيها من حرب مدمرة وكارثية تصيب الأبرياء، محذراَ مما ستسببه من انعكاسات سلبية خطيرة ليس على ليبيا فقط، بل على المنطقة والعالم أجمع.

 

حقد وكراهية

 

من جانبه أعرب وزير الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا، عن عميق حزنه تجاه من يهاجمون العاصمة طرابلس بعد أن تم تعبئتهم تعبئة معنوية خاطئة، ملؤها الحقد والكراهية، موضحا أن هذا نوع من الإرهاب الذي ينتهجه أمير الحرب خليفة حفتر.

 

وأكد باشاغا أن هذا الهجوم عرض المدنيين للخطر، وسبب في إصابات في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، منها القصف العشوائي الذي تعرضت له أحياء مدينة طرابلس حي الأكواخ، وعين زارة بصواريخ الجراد المحرم دولياً، ومهاجمة مطار معيتيقة في سوق الجمعة، التي يقطنها 500 ألف نسمة، وعدم المبالاة بحياة المدنيين.

 

ونفى وزير الداخلية ما تروجه الحملة الإعلامية التي تقودها بعض الدول، للإيحاء بأن طرابلس يوجد بها إرهابيون يحاربون ضمن صفوف حكومة الوفاق، قائلا إن حكومة الوفاق هي من حاربت تنظيم داعش في ملحمة سرت، بمشاركة كل أبناء ليبيا من أجل استئصاله.

 

ولفت باشاغا إلى التعاون الأمني بين الأجهزة الأمنية في العاصمة طرابلس للمحافظة على استتباب الأمن، مشيرا إلى رصد مجموعات وأفراد ينتمون لمنظمات إرهابية تم القبض عليهم واقتحام مقارهم، بالإضافة للتعاون مع الحكومة الأمريكية التي تزود الحكومة بالتقنية اللوجستية.

 

ونوه وزير الداخلية إلى أن المجتمع الدولي ما يزال منقسما في مجلس الأمن، مؤكدا أن جزءا من المجتمع الإقليمي يساند الهجمة على طرابلس.

 

 وأشاد باشاغا بالخطة التي وضعتها وزارة الداخلية لبسط الأمن في طرابلس، مضيفا أن المظهر الأمني موجود على مدار الساعة.

 

وكشف وزير الداخلية عن إصدار تعليمات إلى جميع المديريات لتسجيل الشكاوى من المواطنين، بسبب القصف أو أي اختراقات تنتهك حقوق الإنسان وممتلكاتهم، موضحا أن هناك تعاونا مع السلطات القضائية لحصر الانتهاكات.

 

 ونوه وزير الداخلية إلى قيام قوة الردع التابعة لوزارة الداخلية  بالقبض على مجموعة إرهابية، مبينا أن لدى الوزارة خطة أمنية ظاهرة وغير ظاهرة، لرصد أي متطرف أو إرهابي يتسلل للعاصمة، بسبب الفجوة التي أحدثتها الهجمة الإرهابية على طرابلس.

 

الدراسة توقفت في عدة مدن

 

من جهته قال وزير التعليم في حكومة الوفاق عثمان عبدالجليل، إن الدراسة قد توقفت في كل  من غريان، والعزيزية، والنواحي الأربع، وتاجوراء، بالإضافة لاستخدام البعض منها كملاجئ للنازحين.

 

وأضاف عبد الجليل أن ذلك سيؤثر على العملية التعليمية، مشيرا إلى قصف مخازن الكتب الرئيسية في عين زارة وإتلاف مخزون الوزارة من الكتب ومستلزمات التفتيش التربوي والامتحانات، سيعود بالسلب على نفسية التلاميذ المقبلين على الامتحانات النصفية خلال الأيام القادمة.

 

70 قتيل و 475 جريح

 

وأوضح وكيل عام وزارة الصحة محمد الهيثم أن المستشفيات تسير بشكل ممتاز في هذا الوقت الصعب، وفق الخطة المعدة لمواجهة الأزمة، وأن استعداداتها جيدة من حيث الإمداد الروتيني للمستشفيات  في كل المناطق، باستثناء التي لم نتمكن من الوصول لها مثل مستشفى غريان، واسبيعة.

 

وأعلن هيثم عن سقوط 70 قتيلا و 475 جريحًا، إصاباتهم ما بين بليغة ومتوسطة وخفيفة أغلبهم من المدنيين، الذين قدمت لهم الخدمة الطبية الجيدة في مستشفيات القطاع العام والخاص، موضحا أن الحالات التي تحتاج العلاج في الخارج سيتم إيفادها.

 

وفند وكيل الصحة ما يتداول عبر وسائل الإعلام والمنظمات الدولية، بمنح مساعدات طبية إلى ليبيا، قائلا إن الحكومة الليبية غير محتاجة للدعم من ناحية الأدوية والمعدات، بل هي بحاجة للدعم  الدولي لإيقاف الحرب.

 

 ودعا هيثم وسائل الإعلام لتوثيق الإمدادات الموجودة في المخازن، مضيفا أن سيارات الإسعاف تم توفيرها في كل المناطق لإخلاء الجرحى والمدنيين.

 

وكشف رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء عبد المجيد حمزة، أن الشركة تعرضت لمشاكل فنية بسبب الاشتباكات التي أدت إلى إظلام تام في بعض المناطق.

شاهد أيضاً

نقل منظومة “بانتسير” من الإمارات إلى قوات حفتر في ليبيا

شوهدت منظومة “بانتسير” الصاروخية المدفعية المضادة للطائرات في ليبيا. وتبيّن الصورة المنشورة على موقع “تويتر” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.