الإثنين , 22 أبريل 2019
الرئيسية » سياسة » سلامة يحذر في إحاطته أمام مجلس الأمن من نزاع جديد

سلامة يحذر في إحاطته أمام مجلس الأمن من نزاع جديد

شدد رئيس البعثة الأممية في ليبيا غسان سلامة على اغتنام الفرصة التي يتيحها الملتقى الوطني الجامع، مشيرا إلا أنه في حالة عدم اغتنام هذه الفرصة فإنه سيؤدي إلى بقاء حالة الجمود أو اندلاع نزاع جديد.

 

ولمح سلامة في إحاطة له أمام مجلس الأمن، إلى أن النزاع سيندلع في وقت أقرب من ذلك بكثير؛ نتيجة الإخفاق في المضي قدماً بالعملية السياسية، موضحا  أنه بمقدورنا اليوم أن نحول دون الانزلاق في هذه الهاوية، بحسب وصفه.

 

ويرسم الملتقى الجامع بحسب سلامة خارطة طريق لإنهاء الفترة الانتقالية وذلك من خلال انتخابات برلمانية تتزامن مع أخرى رئاسية، أو من خلال انتخابات تتم على مراحل.

 

ودعا سلامة المجتمع الدولي إلى وضع مصالح الشعب الليبي في المقام الأول والعمل بشكل ملتزم وصادق للضغط على جميع الأطراف لتجنب النزاع والتوصل الى صيغة سلمية لإنهاء الفترة الانتقالية في ليبيا، من أجل جميع أبناء الشعب الليبي

 

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن الوضع في ليبيا يقف عند مفترق طرق حاسم، مشيرا إلى أنهم في البعثة يعملون على منع أي تصعيد في التطورات والتوترات الأخيرة على أرض الواقع، وأنهم يركزون على تحقيق الاستقرار، ووضع ميثاق سياسي يمكّن من إنهاء الأزمة في البلاد.

 

الوضع في الجنوب

 

وأوضح سلامة في إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، أن قوات حفتر في منتصف يناير الماضي، دخلت مدينة سبها جنوب ليبيا بشكل سلمي، لافتا إلى وقوع بعض الحوادث البسيطة، رغم ما وصفه بالتطور الإيجابي الذي أحرزته قوات حفتر.

 

وأشار رئيس البعثة الأممية إلى وجود معارضة نشطة من مكون التبو، والمجموعات المسلحة التابعة له في مدينة مرزق، عندما تحركت قوات حفتر إليها، لافتا إلى وقوع هجمات انتقامية داخل مرزق، تسببت في قتل ما لا يقل عن 18 شخصاً من سكان مُرزق فيما أصيب 29 آخرون.

 

ولفت سلامة إلى بعض الأنباء الواردة عن إحراق تسعين منزلاً في هجمات انتقامية شنتها القوات التابعة لحفتر المنتمية لقبائل مناهضة للتبو في مرزق.

 

وبين سلامة أن قوات حفتر حققت قدراً كبيراً من الأمن والاستقرار في الجنوب الليبي، مما مكّن المصرف الموازي في الشرق من إيصال الأوراق النقدية إلى سبها، إلا أنه أبدى تخوفه من الأزمات المتعاقبة في ظل محدودية الموارد المالية للحكومة الموازية.

 

وتطرق سلامة إلى بعض تحركات قوات حفتر في منطقة الجفرة وتسييرها دوريات باتجاه سرت، مما أدى ذلك إلى احتكاك وتصعيد مع قوات من مدينة مصراتة ما زالت تتمركز في سرت، بعد عملياتها المناهضة لتنظيم الدولة الإسلامية هناك. 

 

الوضع في درنة

 

وأعرب سلامة عن قلقه من تقارير تفيد بانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني خلال العمليات العسكرية الأخيرة في درنة، مشيرا إلى ورود تقارير تفيد بأن القتال أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين.

 

ولمح سلامة عن تحركات للقوات العسكرية في غرب البلاد رداً على التوترات التي أحدثتها قوات حفتر، موضحا أن هذه التحركات ما هي إلا استعراض للقوة، مستبعدا أن أيا من هذه الأطراف مستعد لشن هجوم ضد أي طرف آخر.

 

ونوه سلامة إلى أن وقف إطلاق النار في العاصمة الليبية طرابلس لا يزال قائماً، مبينا أن خطة الترتيبات الأمنية لطرابلس الكبرى التي رعتها البعثة الأممية في ليبيا تبقى في طور التنفيذ الجزئي فقط.

 

لقاء أبوظبي

 

وكشف سلامة عن قيام البعثة برعاية جولتين من المحادثات التّحضيرية، بين مستشارَي السّراج وحفتر، انعقدت في مكاتب البعثة بتونس.

 

 وتمخض عن تلك المحادثات بحسب سلامة لقاء جمع القائدين في أبوظبي، حيث اتفقا على عدد من المبادئ الهامة، وهي أن تكون ليبيا دولة مدنية بنظام ديمقراطي، تتمتع بالسيطرة المدنيّة الكاملة على الجيش، وأن يكون انتقال السلطة سلميّاً.

 

واتفق الطّرفان على ضرورة توحيد مؤسسات ليبيا، التي تعاني انقساماً منذ أمد طويل، وعلى تحديد موعد للانتخابات الوطنية قبل نهاية هذا العام.

 

وأعلن سلامة عن افتتاح مكتب للأمم المتحدة في بنغازي، موضحا أنه تم إرسال موظفي الأمم المتحدة إلى بنغازي للاضطلاع بمسؤولياتهم بشكل أفضل، في جميع أنحاء شرق البلاد.

 

وأضاف سلامة أنه يجري النقاش حول افتتاح مكتب آخر في سبها، لدعم العمل في جنوب البلاد، موضحا أن البعثة قامت بزيارة لسبها هي الأولى منذ توقف العمليات هناك في عام 2013م.

 

الوضع الاقتصادي

 

وقال سلامة إنه حذر في إحاطات سابقة من عواقب الاقتصاد القائم على النهب في ليبيا، مبينا أن ما يبعث على التفاؤل هو الإجراءات المتخذة لمكافحة التهريب غير المشروع، التي اتخذتها النيابة العامة بحق متهمين بالتورط في تهريب الوقود والتصرف فيه بشكل غير قانوني.

 

وأوضح سلامة أن البنية التحتية في ليبيا تعاني من التدهور بمستويات تنذر بالخطر، مبينا أن الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والكهرباء، في حالة من التردي، وأن إنتاج المياه يتسم بوجه خاص بالهشاشة، لا سيما مع تعطل ما يقرب من أربعة آبار كل شهر.

 

ولفت سلامة إلى إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية لليبيا لهذا العام، والتي ترمي إلى الحصول على 200 مليون دولار أمريكي، لمواصلة توفير خدمات الرعاية الصحية، والحماية والمياه والمأوى لأكثر من نصف مليون من الأشخاص، الأكثر عرضة للخطر في ليبيا.

 

 ونوه سلامة إلى أن إعادة فتح حقل الشرارة النفطي، أدى إلى زيادة إنتاج النفط ليعود إلى 1.2 مليون برميل في اليوم.

 

وحذر سلامة من أن هذه الفوائد الاقتصادية قد لا تستمر دون إصلاحات اقتصادية حقيقية، مبينا أن هذه الإصلاحات تحتاج تخفيضاً مباشراً لقيمة العملة، ورفع الدعم الذي يستهلك ما يقارب 10 بالمائة من الميزانية الوطنية.

 

 وأوضح سلامة أنه من خلال العمل مع فرعي مصرف ليبيا المركزي، سيتم الشروع قريباً في العملية الوطنية لمراجعة الحسابات.

شاهد أيضاً

قصف جوي على طرابلس… و”بركان الغضب” تعزز مواقعها جنوباً

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، ليل السبت، قصفاً جوياً في عدة مواقع، فيما لا تزال عملية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.