الإثنين , 19 نوفمبر 2018
الرئيسية » سياسة » أنصار القذافي يعلنون من طرابلس عن مشاركتهم بالاستحقاقات السياسية المقبلة

أنصار القذافي يعلنون من طرابلس عن مشاركتهم بالاستحقاقات السياسية المقبلة

عقد “التجمع الوطني الليبي” الذي يضم مسؤولين وأنصار وشخصيات مؤيدة للنظام السابق، مساء أمس الاربعاء، مؤتمره العام الثاني بالعاصمة طرابلس، تحت شعار “وطن واحد يسع الجميع”.

 

وأعلن أعضاء المؤتمر العام الثاني للتجمع في بيانهم الختامي، عن عزمَهُم على المشاركة في كافة الاستحقاقات السياسية القطاعية والمحلية والوطنية الليبية المقبلة، من منطلق الحرص على الإسهام في إنقاذ الوطن.

 

خارطة طريق

 

ودعا الأعضاء، كافة الأجسام السياسية الرسمية وغير الرسمية إلى تفعيل عاجل لخارطة طريق جامعة مكمّلة لخطة المبعوث الأممي يجري من خلالها استكمال الاتصالات والتحاور مع المكونات الاجتماعية والمهنية والأهلية لتحقيق أوسع توافق ممكن حول مخارج وطنية يسهم فيها ويدعمها الجميع.

 

وكلف الأعضاء المشاركون في المؤتمر، الأمانة العامة للتجمع الوطني الليبي كي تقوم بصياغة مسودة لوثيقة مقترحات عملية تقدّمها في إطار فترة عملها المقبلة.

 

وطالب الأعضاء، بعقد مؤتمر وطني تحاوري يشمل كافة الليبيين المؤمنين بالتعايش السلمي والمصالحة والتقارب من أجل الوطن دونما تمييز، وتوحيد مؤسسات الدولة وهيئاتها الرئيسية، وخاصة المؤسسة العسكرية والأمنية، ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، وغيرها في سبيل وضع حدّ للنزيف البشري والمالي الذي انجرّ عن الانقسام، ومن أجل استعادة ثقة الليبيين في الدولة.

 

وناشد أعضاء التجمع الوطني الليبي، بتكثيف الجهود لتحسين الظروف المعيشية لعموم الشعب الليبي من خلال توفير متطلبات الحياة الكريمة والمستقرّة كالأمن والخدمات الطبية والأدوية، وزيادة موجودات المصارف من السيولة لتسهيل الحياة اليومية للمواطن.

 

عقد حوارات وتوحيد المؤسسات

 

ودعاء الأعضاء، القادة السياسيين والتنظيمات السياسية والقيادات الاجتماعية والشخصيات  الفكرية والإعلامية والأكاديمية في البلاد إلى العمل على تنظيم حوارات محلية وقطاعية ومصغرة شاملة تستوعب كافة الليبيين بمختلف انتماءاتهم واختلافاتهم، لتغليب المصلحة الوطنية العليا والخروج بالبلاد من نفق الفوضى إلى الأمان والاستقرار السياسي وإزالة كافة آثار الصّراع.

 

وأشار المؤتمر العام للتجمع الوطني الليبي، إلى تكليف جميع لجانه بكافة فروع البلديات الليبية باقتراح البرامج العملية لتنفيذ لقاءات حوارية بين المتخاصمين والمتنازعين لأجل التوصل إلى أكثر ما يمكن من المصالحات وإنهاء حالات الخصومة والمشاحنة والعداء.

 

قرّر الأعضاء، تكليف الأمانة العامة للتجمع باتخاذ ما يلزم من خطوات لتنظيم حملة سياسية وإعلامية تستهدف تشجيع المواطنين الليبيين على المطالبة بحقّهم في الاستفتاء على الدستور، وتوعيتهم بأهمية المشاركة فيه استحقاقا ضروريا وحقّا رئيسيا لا يمكن التنازل عنه أو الالتفاف عليه لأية تبريرات أو مناورات.

 

ودعا أعضاء “التجمع الوطني الليبي”، كافة الأطراف السياسية إلى بذل ما يكفي من جهود للإسراع بتوحيد مؤسسات الدولة حتى تستطيع تنفيذ وتنظيم الاستحقاقات المرتقبة، محذّرين من مغبّة التلكّؤ والتباطؤ في ذلك لما سوف يسبّبه التأخر من أضرار وعواقب على البلد وسيادته ومكوناته وعلى السلم الاجتماعي بين الليبيين.

 

المهجرون والسجناء

 

وجدد المؤتمر الوطني العام للتجمع، مطالبته السلطات ببذل مساعي ملموسة وجدية لتأمين عودة المهجرين والنازحين إلى بلداتهم ومدنهم دون تعقيدات وبلا مهدّدات، مع ضرورة القيام بما يلزم من استعدادات لوجستية وإعادة تأهيل للبنى التحتية المتهالكة بكثير من المدن الليبية.

 

وأكد المؤتمر، على “ضرورة الإحاطة بالنازحين والمهجرين العائدين ووضع برنامج عاجل ومؤقت لتغطية احتياجاتهم ومساعدتهم على أعباء ومتطلبات العودة، على ألاّ تعتبر المساعدات والمعونات والدعم الذي سيقدّمُ إليهم في هذا الإطار بديلا أو جزء من حقوقهم في ممتلكاتهم وأرصدتهم وحصصهم في برامج التعويضات وردّ المظالم”.

 

وطالب المشاركون في المؤتمر، باستكمال الإفراج عن كافة السجناء المتبقّين بما فيهم القيادات الوطنية التي خدمت الوطن وما تزال رهينة الاعتقال غير القانوني وظروف الاحتجاز الغير ملائمة والإحاطة شبه المنعدمة، محذرين من إمكانية تحوّل المطالبات السياسية إلى ملاحقات قضائية وحقوقية داخل البلد وخارجه ضدّ معرقلِي عملية الإفراج ومرتكبي الانتهاكات في حق المعتقلين.

 

وأبدى المؤتمر الوطني العام للتجمع الوطني الليبي، ارتياحه للإفراج عن عديد السجناء والأسرى، ويحيّي كل الذين تعاملوا بجدية مع مطالب الإفراج عنهم، بحسب ما ذكر البيان الختامي للمؤتمر الذي انعقد أمس في طرابلس.

 

مصالحة وطنية والجنوب

 

وشدد البيان، على ضرورة المضيّ في تحقيق مسار المصالحة الوطنية والتركيز على هذا الخيار المدعوم أمميّا من خلال تعزيز المصالحات المحلية والاجتماعية والجهوية بما يخدم الهدف الرئيسي والشامل في جمع أبناء الوطن، ويضمن المرور نحو بقية المشروعات الوطنية الأخرى كالعدالة الانتقالية، وإعادة التأهيل الصحي والنفسي للمتضرّرين من أبناء الوطن، وإعادة إعمار البنى التحتية والمؤسسات.

 

ونوه البيان، السلطات والأجسام المتصدرة للمشهد السياسي الحالي إلى ضرورة الاهتمام بالمنطقة الجنوبية، والانتباه إلى ما يجري فيها من تلاعب بتركيبته السكانية، وإضعاف لارتباطها بالبلد، داعيا إلى “وضع برامج إنقاذية معيشية وصحية وخدمية عاجلة تخفف من معاناة سكان الجنوب وتعزز ارتباطهم بوطنهم كي تكون المنطقة درعاً يحمي ليبيا ووحدتها واستقرارها ومواردها”.

 

وأعرب أعضاء المؤتمر العام الثاني للتجمع الوطني الليبي، عن “عميق قلقهم وانشغالهم بما آل إليه وضع البلاد والناس من تدهور اقتصادي وانسداد سياسي، مما انعكس بشكل كارثي على مستوى معيشة الليبيين وعلى الصحة العامة والتعليم والخدمات، وكافة مناحي الحياة اليومية”.

 

ودعا أعضاء التجمع، “كافة مكونات المشهد السياسي العام، وخصوصا منهم النخبة الحاكمة في مختلف الأجسام الفاعلة إلى تحمّل مسئولياتهم والقيام بواجبهم إزاء الوطن الغارق في عدد لا يحصى من المشاكل بسبب ارتباك خياراتهم وتمسّكهم بالمكاسب الفئوية والشخصية، وتشبثهم بالكراسي والمواقع والنفوذ”.

 

رفض التدخل الأجنبي

 

وعبر الأعضاء، “عن رفضهم لكافة أشكال التدخل الأجنبي في الشئون الليبية أيّا كان مصدرها”، كم أعربوا عن إدانتهم “بأشد العبارات التصريحات المنفلتة الصادرة عن السفير الإيطالي خلال الأيام الماضية، محمّلين مسئولية ذلك إلى الطبقة السياسية الحاكمة التي شجّع أداؤها وتفريطها هذا السفير وغيره على المساس بهيبة ليبيا والتصرف بغطرسة وتعالٍ مع شعبها على الأرض وعلى شاشات الفضائيات”.

 

وأكد الأعضاء، رفضهم الكامل للتواجد العسكري الأجنبي بمختلف أشكاله، وشجبوا كل عمل أو سياسة من شأنهما استدراج أو استدعاء أو استقدام أية جيوش أو قوات أجنبية أو أي عتاد أو قطع عسكرية أجنبية إلى أراضي أو شواطئ أو مياه أو أجواء ليبية مهما كانت المهام الموكولة إليها، ما لم يكن ذلك منظما باتفاقيات وتفاهمات، وفق نص البيان.

 

ورأى بيان الختامي للمؤتمر العام الثاني للتجمع الوطني الليبي، أن الأجسام والمؤسسات الحالية شبه المؤقتة لا تتمتع بالأهلية ولا الشرعية المطلوبتين لإبرام مثل هذه الاتفاقيات المصيرية والتي تقتضي إجماعا وطنيا وقبولا شعبيا واسعا.

 

وكان التجمع الوطني الليبي الذي يعد أحد أحزاب مناصري نظام القذافي، قد عقد مؤتمره العام الاول في الخامس عشر من أغسطس 2016 بمدينة الأصابعة، تحت شعار “المصالحة الوطنية طريقنا نحو المستقبل”.

شاهد أيضاً

مجلس الأمن يوافق على فرض عقوبات ضد صلاح بادي

أعلنت دول المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا، تأمينها موافقة مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات ضد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.