الأحد , 22 أبريل 2018
الرئيسية » سياسة » في قمة الظهران… السراج يثمن دور العرب ويدعو إلى التنسيق مع حكومة الوفاق

في قمة الظهران… السراج يثمن دور العرب ويدعو إلى التنسيق مع حكومة الوفاق

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج خلال أعمال القمة العربية الأحد في السعودية إن الأوضاع في ليبيا إحدى أهم القضايا التي سعى ويسعى مجلس الجامعة العربية على مختلف مستوياته لإيجاد حلول لها من خلال القرارات الصادرة عنه.

وثمن السرج دعم الدول العربية لحكومة الوفاق الوطني ، ونبه على ضرورة التنسيق معها عند اتخاذ أية إجراءات تخص الدولة الليبية، حتى لا تعمق مثل هذه الإجراءات حالة الإنقسام السياسي الذي تعمل الحكومة مع بعثة الأمم المتحدة على إنهائه. .

وعبر السراج عن الشكر والعرفان على للدول العربية على مساندتها لحكومة الوفاق الوطني وللشعب الليبي من خلال مواقفها الداعمة ، لمسار التوافق وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

وأشار السراج إلى أن حكومة الوفاق الوطني تعاملت بروح إيجابية مع كافة مبادرات الحل السياسي ، ودعمت كل جهد عربي ودولي يهدف إلى تحقيق التسوية للأزمة في ليبيا ، ومن هذا المنطلق جاء ترحيبنا بخارطة الطريق التي عرضها غسان سلامة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والتي جاءت لتؤكد ما سبق وطرحناه في يونيو 2017 من الدعوة للاستفتاء على مشروع الدستور واجراء الانتخابات كحل للصراع السياسي في ليبيا ينهي حالة الانقسام ، التي أثرت سلبا على مؤسسات الدولة وتسببت في معاناة المواطن.

وأكد السراج أن الحكومة كلفت المفوضية العليا للانتخابات بالبدء في تسجيل الناخبين ، وقدمت كل الدعم اللازم لإنجاح عملها ، وقد شهدت هذه العملية إقبالاً كبيراً من المواطنين بحيث تجاوز عدد المسجلين في السجل الانتخابي لحظة إقفاله مليونين ونصف المليون ناخب وناخبة ، الأمر الذي يعزز يقيننا بأن المواطن الليبي يدعم الانتخابات بقوة ، كطريق لاستكمال المرحلة الانتقالية ، للخروج بالبلاد من الأزمة التي تمر بها.

وأشار السراج إلى أن الحكومة تعمل الآن على تسخير كافة إمكانياتها لتتمكن المفوضية العليا للانتخابات من إنجاز عملها الوطني والانتهاء من هذا الاستحقاق الدستوري الذي ينتظره الليبيون.

وقال السراج إن الحكومة مدت أيديها للجميع ، وتجنبت التورط في التجاذبات والمساومات ، واستطاعت التخفيف من حدة الصراعات والنزاعات من خلال التعامل معها بحكمة وروية ، ووفقا لمتطلبات العمل السياسي البناء الذي يؤكد على وحدة البلاد وسيادتها ويستهدف تحقيق الأمن والاستقرار.

وأشار السراج إلى ضرورة التعامل مع المعرقلين للحل السياسي ولمسار التوافق بالنصح أو الضغط ، وقال إنهم قلة معروفة لديكم ، تعمل بتصرفاتها غير المسؤولة على إبقاء الحال على ما هو عليه.

وأكد على خطورة استمرار الانسداد في العملية السياسية ، لأن الجمود يؤدي إلى تراكم المشاكل ويقود الى ما هو أسوء ، وقال: لقد استبشرنا خيرا مع بدء أعمال اللجنة الرباعية ، ونأمل أن لا يطول انتظارنا لما نتوقعه منها ويتوجب اتخاذه ، من مواقف حاسمة وإجراءات فعالة على طريق إنهاء الأزمة الراهنة.

وأضاف السراج أنه على الرغم من وجود تداعيات سلبية للأزمة في ليبيا إلا أن الايجابيات عديدة ، وتدعو للتفاؤل ، وقال إن حكومة الوفاق الوطني حققت من الأمن الوسلام في العاصمة طرابلس وغيرها من المدن ، ما سمح بعودة بعثة الأمم المتحدة وعدد من السفارات والشركات والمؤسسات الأجنبية للعمل من داخل ليبيا ، وبما يمثل خطوة هامة وأساسية لتحقيق الاستقرار ، ولقد تحقق ذلك بعد جهد متواصل يستوعب تعقيدات الواقع ، تجنبا لإراقة الدماء وحفاظا على بنية الدولة ومكاسب الشعب.

وقال السراج إن الحكومة اهتمت بملف الهجرة غير الشرعية والتحديات المصاحبة لها رغم ما تمر به ليبيا من مصاعب ، وحرصت الحكومة على أن يتمتع المهاجرون بمعاملة إنسانية في مراكز الإيواء وأن يتوفر لهم الحد المعقول من الخدمات المستقطعة من احتياجات شعبنا رغم عدم شرعية تواجدهم.

وأكد أنه لا يمكن معالجة القضية بالوسائل الأمنية فقط رغم أهمية ذلك ، بل يجب أن يعطى المجتمع الدولي اهتماما أكبر لمساعدة دول المصدر في الخروج من أزماتها الاقتصادية. ، داعيا إلى تعاون أكبر بين ليبيا ودول الجوار.

وجدد السراج دعوته إلى المهجرين الليبيين بالخارج جميعا دون استثناء إلى العودة الكريمة الى وطنهم وقال إن ليبيا لن تبنى إلا بعقول وسواعد جميع أبناءها.

.

وقال السراج إن الحكومة عملت على تحسين وضع الاقتصاد وقامت بالتعاون مع مختلف الأطراف الليبية على تحييد المنشآت والموانئ والحقول النفطية وإبعادها عن التجاذبات والصراعات ، والعمل على توفير متطلبات المؤسسة الوطنية للنفط بشكل أدى إلى تحسن معدلات الإنتاج ، مشيرا إلى قرارات وإجراءات اقتصادية وترتيبات مالية وُضعت من قبل خبراء متخصصين لتعافي الوضع الاقتصادي.

وأكد السراج على مواقف ليبيا الثابتة المتعلقة بإدانة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره وعبر عن استعداد الحكومة للتعاون والتعامل بإيجابية وفعالية مع كافة الدول والمبادرات الهادفة إلى محاربة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد الأمن والسلم العالميين، وقال “إن ليبيا قطعت خطوات إيجابية تجاه توحيد المؤسسة العسكرية لنتمكن من مواجهة الإرهابين وتأمين الحدود.

ودعا السراج إلى عدم الالتفات إلى دعاة الفتن ومروجي الإشاعات التي زادت وتيرتها مؤخرا ،وتستهدف جهود الحكومة وجهود كل الخيريين الذين يعملون على لم الشمل وتوحيد الصف.

وأكد على أن القضية الفلسطينية هي من أولويات اهتمام الحكومة الليبية مجددا موقف ليبيا الثابت والراسخ في دعم الشعب الفلسطيني ومساندة نضاله وكفاحه حتى ينال حقوقه المشروعة ، مجددا الالتزام بمبادرة السلام العربية التي أقرت إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً عاصمتها القدس الشريف ورفض أي تغيير على الوضع القانوني لمدينة القدس ، اضافة إلى رفض أية قرارات أحادية تؤدى إلى عرقلة جهود السلام في هذا الاتجاه.

وأدان السراج بأشد العبارات الممارسات اللامسؤولة من قبل الاحتلال الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل ، التي كان أخرها ما حدث في مناسبة يوم الأرض 30 مارس الماضي من اعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة ، والذي راح ضحيته عدد كبير من الشهداء ومئات من الجرحى ، ودعا المجلس إلى مطالبة كافة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لحماية الشعب الفلسطيني.

واستنكر إطلاق الصواريخ باتجاه المملكة السعودية من قبل المحموعات الخارجة عن الشرعية في اليمن ومن يدعمها.

شاهد أيضاً

القنصلية التونسية في ليبيا تعود للعمل من طرابلس

أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوفاق الوطني، السبت، استئناف القنصلية العامة التونسية عملها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *