السبت , 24 أغسطس 2019
الرئيسية » اقتصاد » التايمز: بعد فشله في طرابلس حفتر ينقل المعركة للمنشآت النفطية..وهذا دور الإمارات ومصر

التايمز: بعد فشله في طرابلس حفتر ينقل المعركة للمنشآت النفطية..وهذا دور الإمارات ومصر

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلها في طرابلس أنتوني لويد تحدث فيه عن جبهة جديدة  فتحت في ليبيا وتحتوي على عملية تضليل إعلامي وحملات ضغط ودعاية بدلا من استخدام قوة السلاح.

وقال إن عملية السيطرة على العاصمة تفلت من يد الجنرال خليفة حفتر، قائد ما يعرف بالجيش الوطني الليبي حيث لا تزال قواته عالقة في النواحي الجنوبية من العاصمة ولهذا قرر أن ينقل المعركة إلى حقول النفط والثروة النفطية.

وأضاف أن مصطفى صنع الله، مدير الشركة الوطنية الليبية للنفط ـ حارسة ثروة ليبيا من النفط – واع للرهانات والقتال على 1.2 مليون برميل نفط تنتجه البلاد كل يوم.

وفي مقابلة مع صحيفة “التايمز” قال إنه “لو تم تقسيم القطاع النفطي فستدمر ليبيا”.

وأضاف أن “الشركة الوطنية للنفط هي الصمغ الذي يجمع البلد، وعلينا القتال من أجل بلدنا ووحدته. ولو تمزق البلد فسيتحول لمجتمع ريفي وليس بلدان بل مقسم بالكامل”.

وتتمتع شركة النفط التي لا تتحزب لطرف، بحماية من قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ويتم الرقابة عليها بشكل دقيق، وهي الجهة الوحيدة في البلد ذات الصلاحية لتصدير النفط الخام وتوزيع العائدات منه على البلاد.

لكن قوات المارشال حفتر تسيطر على معظم المنشآت النفطية في البلاد بشكل دفع حلفاءه في داخل ليبيا الدعوة لكسر احتكار شركة النفط الوطنية والسيطرة على عملية تصدير النفط الخام في المناطق الخاضعة لهم.

إلا أن صنع الله والمحللين الدوليين حذروا من سيناريو كهذا بشكل يحول الحرب الأهلية إلى نوع جديد من النزاع وهي الحرب على النفط التي تتصاعد منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.

وحذر قائلا “لو تم كسر الإحتكار فسيطول أمد النزاع وستنقسم البلاد أكثر” و”سيستخدمون المال لتغذية الحرب”. وفي تقييم أعدته الشركة عن السيناريوهات الخطيرة الناجمة عن تشرذم ليبيا ورد فيه  أن النزاع سيتصاعد ويتوقف إنتاج النفط وارتفاع سعر النفط العالمي، مما سيترك آثاره على البلاد التي تشكل الثروة النفطية 95% من صادراتها.

وزادت مخاوف كسر احتكار شركة النفط الليبية بعد اتصال الرئيس دونالد ترامب مع الجنرال حفتر في 15 نيسان (إبريل) لمناقشة “الرؤية المشتركة” لمستقبل ليبيا.

وجاءت مكالمة الرئيس الأمريكي بعد 10 أيام من هجوم حفتر على العاصمة. وأضعفت مكالمة الرئيس تصريحات المسؤولين في إدارته الذين عبروا عن دعم للحكومة الشرعية في طرابلس وأدت إلى فشل مشروع قرار في مجلس الأمن دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار.

ووصف تيم إيتون، الباحث المتخصص في ليبيا بمعهد الدراسات الدولية “تشاتام هاوس” إن مكالمة الرئيس دخلت في النظام حيث طلب من المسؤولين في الإدارة أن البيت الأبيض لن يدعم وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن روسيا وقفت أمام إطلاق النار لكن القرار الأمريكي منح صورة أن الإدارة لم تدعم وقف إطلاق النار أيضا.

وفي الوقت نفسه أصر الفرنسيون على لغة تحمل حفتر المسؤولية. وتقول الصحيفة إن إنهيار الدعم المفاجيء لحكومة طرابلس المعترف بها تزامن مع جهود حفتر والحكومة الموازية في طبرق التي تنافس طرابلس لبيع النفط الخام خارج سيطرة الشركة الوطنية وبسعر مخفض.

وقال صنع الله “لقد وقعوا عقودا مع شركات ميكي ماوس (غير مهمة) لبيع النفط بسعر أقل بمقدار 5 دولارا للبرميل من السعر المعترف به”. وقال إن الشركات هذه موجودة في دبي بالإمارات العربية ومصر وهما الدولتان الداعمتان لحفتر بشكل رئيسي.

ويقول لويد إن صنع الله، شخصية محترمة واستطاع زيادة انتاج النفط الخام رغم النزاع المستمر في البلاد، ولكنه تعرض لحملة تشويه في المناطق التابعة لحفتر ووصف بالإرهابي.

واتهمته حكومة طبرق الموازية في الشهر الماضية بأنه يقوم بحرف موارد النفط لشراء السلاح. وهي تهمة لا أساس لها. وقال صنع الله: “شركة النفط الوطنية غير متحزبة وهي الحارس لنفط البلد” مضيفا أن “الإتهامات هي جزء من حملة تضليل ضخمة تقوم بها مؤسسات موازية وتستخدم  كأساس لتقسيم البلاد”.

ويقول الكاتب إن حفتر وبعد شهر من مكالمة ترامب معه بحث عن خدمات شركة “ليندن غفرمنت سلويوشنز” ومقرها هيوستن لتقديم “خدمات استشارية استراتيجية وتخطيط” وستحصل الشركة على مليوني دولار لقاء خدماتها على مدى 13 شهرا. وفي بيان لرئيس الشركة ستيفن بين قال فيه إن توقيع العقد مع الجنرال حفتر “عرفت أننا نقف على الجانب الصحيح من التاريخ”.

وتمت عملية عسكرة وحملة ضغط في مناطق النفط بعدما سيطرت قواته على قاعدة جوية في ميناء السدر النفطي. وتعرض عمال النفط لحملة استفزاز من قوات حفتر، فيما تم اعتقال سعد الفاخري رئيس اتحاد عمال النفط لمدن ثلاثة أسابيع قرب بنغازي.

ويرى صنع الله أن هناك حاجة لتحذير العالم من الكارثة التي تلوح بالأفق “علينا أن ننشر الوعي الناس بالوضع الذي نواجهه” مشيرا إلى أن ليبيا لديها أربع مناطق لإنتاج النفط وكلها عرضة للفوضى من هذا الجانب أو ذلك الطرف.

و”لهذا السبب يجب علينا وقف إطلاق النار والحرب وأي شخص يقدر بلدنا وانتاجها للنفط أن يقف ضد الحرب”.

القدس العربي

شاهد أيضاً

أزمة نفايات متجددة في طرابلس

عادت النفايات لتتكدس من جديد على طرقات العاصمة الليبية طرابلس وفي أحيائها، على الرغم من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.