الثلاثاء , 17 يوليو 2018
الرئيسية » اقتصاد » أسباب انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار وارتفاع الأسعار في الاقتصاد الليبي

أسباب انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار وارتفاع الأسعار في الاقتصاد الليبي

صقر الجيباني/ باحث ليبي

==========

1-انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي:

نتيجة انخفاض الإنتاج النفطي إلى مقدار الثلث عن المعدل الطبيعي قبل الثورة (1.6 مليون برميل في اليوم) وذلك بسبب إغلاق الحقول والموانئ النفطية في شرق البلاد وغربها، اضطر المصرف المركزي للسحب من احتياطيات العملة الاجنبية فانخفضت من (113 مليار دولار) سنة 2011م إلى (86 مليار دولار) الأمر الذي زعزع الثقة في العملة الوطنية (الدينار الليبي) ومن ثم انخفاض قيمتها وازدهار السوق السوداء. وهذا أثّر بشكل مباشر على المستوى العام للأسعار.

2-السوق الموازية (السوق السوداء):

تشهد السوق السوداء للعملات الأجنبية رواجاً في الآونة الأخيرة بسبب تهريب هذه العملات من المصرف المركزي عن طريق الاعتمادات الوهمية ومافيا الفساد المالي. حيث تباع العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار في السوق الموازية بسعر أعلى بكثير من السعر الرسمي وصلت إلى أكثر من الضعف في آخر سعر لها اليوم. وهذا الأمر يزيد من انحدار قيمة الدينار الليبي إلى أسفل ويزيد من عملية تهميش الدينار مقابل الدولار في المعاملات الاقتصادية، كما ينعكس على ارتفاع كلفة استيراد السلع على الموردين الذين يشترون العملات الأجنبية من السوق السوداء ويتحملون درجة المخاطرة وبدوره ينعكس كل ذلك على ارتفاع المستوى العام لأسعار السلع التي يتلقاها المستهلك.

3-انخفاض عرض الواردات السلعية:

نتيجة القيود الأخيرة التي بدأ يفرضها المصرف المركزي على عمليات الاستيراد وحظر استيراد قائمة من السلع بعد شح الموارد المالية اتباعا لسياسة التقشف، ونتيجة للفساد المستشري في بعض القنوات المالية للدولة والاعتمادات الوهمية التي تقوم بها بعض الشركات والأشخاص لتهريب العملة الصعبة للخارج والمضاربة في السوق السوداء دون دخول أي بضائع وسلع إلى السوق المحلي، قلّ عرض الواردات السلعية التي تشكل نسبة كبيرة من الطلب المحلي. وبالتالي أصبح السوق المحلي يعاني من عجز في (العرض) في مقابل كمية من العملة المحلية (الطلب) تقدر بـ(46 مليار د.ل). انعكس ذلك على ضغط (الأسعار) في الاتجاه الصعودي.

4-التضخم المستورد:

الاقتصاد الليبي اقتصاد هش وتابع للاقتصاد العالمي ويعتمد عليه اعتماداً شبه كلي من حيث استيراده كل احتياجاته من السلع الاستهلاكية والاستثمارية ونسبة كبيرة من الإنفاق في ليبيا تذهب لاستهلاك السلع المستوردة. بالتالي فالاقتصاد الليبي عرضة للموجات التضخمية التي تجتاح الاقتصاد العالمي.

أخيرا ..إذا استمر الحال على ما هو عليه من تدني الإنتاج النفطي بالتزامن مع انهيار أسعار النفط العالمية، ستطال وتيرة السحب من العملات الاجنبية بخزائن المركزي غطاء العملة المحلية وحينها تنهار قيمة الدينار الليبي ونجد أنفسنا أمام تضخم جامح يجتاح أسواق السلع والخدمات  إذا لم تتخذ الإجراءات و التدابير اللازمة لوقف تدهور قيمة العملة المحلية.

شاهد أيضاً

مؤسسة النفط تعلن رفع حالة القوة القاهرة عن حقل الفيل

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، عن رفع حالة القوة القاهرة عن حقل الفيل النفطي، واستئناف إنتاج …

7 تعليقات

  1. بارك الله فيك خوي
    بس كيف ممكن نردو احتياطات العملة الأجنبية كيف ما كانت
    سامحني خوي نفهمش واجد ف الاقتصاد ؟؟؟

  2. مقال ممتاز ينير درب من ينشد معرفه …ولكن لماذا نذهب بعيدا في التحليل والتغطية و86 مليار …اللامر ابسط من هذا كثيرا وما العملة الامريكية ( الدولار ) الا سلعه من السلع تخضع للعرض والطلب …لم يتوقف الطلب على الدولار لشراء ما يلزم وما لا يلزم من الخارج حتى الالعاب النارية التي عوقت الكثير من الاطفال بشكل يوحي للمراقب كان لسان الحال يقول بسرعه كملهم هالدولارات……من جهة اخرى العرض شبه معدوم مرة واحدة الدولار مصدره المصارف الليبية …والمصارف الليبية اوقفت صرفه ….بقت طريقة واحدة وهو ان يركب الانتهازيين دولاب السوق ويعرضون ما لديهم من مدخرات قديمة مدسوسة او ياتي بمرتبه الذي تحصل عليه من السفارة الليبية في الخارج وعرضه في السوق .
    كان دخل ليبيا سنة 2013 68 مليار دولار امريكي .
    في سنة 2015 دخل ليبيا اقل من 6 مليار دولار الفاقد 62 مليار دولار وهذا ليس قليل لعدد سكان ليبيا 6.5 مليون نسمه.

    على فكرة تأثرت سلبا – مصر وتونس والمغرب وتشاد والنيجر والجزائر والسودان ومالطا بهذا الانخفاض في دخل ليبيا …..لكن تلك الشعوب يستطيعون العيش بدون الدولارات الليبية ….الا ان الليبين فلا يستطيعون الا من يسكن خارج المدن الرئيسية لازالوا يعرفون التنور ولبن الماعز والسويقه ….يا حسرة على شعب يستهلك فقط ولا ينتج.

    ابدعت في طرق الموضع يا استاذ صقر

    ولكم وافر التحية

  3. يونس ابوخطوة

    بارك الله فيك أ هي العزيز لقد شخصا المرض خير تشخيص بالاقتصاد الليبي فعلا يحتاج إلى من يشخص له أسباب مرضه وأنا أوافقك الرأي في الأسباب السابقة التي تعتبر أسباب الأزمة المالية الحقيقة التي يعيشها الجسد الاقتصادي الليبي وأضيف سبب آخر وهو حالة الانقسام السياسي وما نتج عنها من وجود مصرفية مركزيين و…….؟

  4. مرحبا،
    أنا المقرض القرض شرعي خاص، وأعطي القرض للأفراد خطيرة جدا، ونعطيه طالب القرض، قرض الشركة والقروض التجارية، مع تكلفة منخفضة جدا من سعر الفائدة 3٪، وأنا نعطيه قرض في من 3000 $ إلى 500000 $، يرجى الاتصال بنا مع عنوان البريد الإلكتروني أدناه وذلك لمعالجة القرض الخاص بك في غضون 48 ساعة، ويمكنك نقل لكم، مرة واحدة لدينا كل ما تبذلونه من التفاصيل الضرورية أننا تجعلك المقترض حقيقي. الاتصال بنا عبر البريد الإلكتروني:[email protected]

  5. مرحبا
    انا المقرض الخاص والقرض شرعي ، اعطي القروض للافراد خطيره جدا ، منح قرض الطالب ، وقرض الشركة والقروض التجارية ، مع تكلفه منخفضه جدا من سعر الفائدة 3 ٪ ، واعطي القرض من $3,000 إلى $500,000 ، يرجى الاتصال بنا مع عنوان البريد الكتروني أدناه وذلك لمعالجه القرض الخاص بك في غضون 48 ساعة ونقل لك ، مره واحده لدينا كل ما تبذلونه من التفاصيل اللازمة التي تجعلك المقترض حقيقية. اتصل بنا عبر البريد الكتروني:[email protected]

  6. سلام.واقعا وبسایت خوبی دارید

  7. نحن نقدم قرضاً من 4000 يورو إلى 1،000،000 يورو مضمون / غير مضمون من القرض بدون شيكات نقدية لكل من الشركات والأفراد. قروضنا غير مضمونة من الناحية السيئة بمعدل منخفض قدره 3٪ وفترة سداد قصوى 20 سنة. ينبغي للأشخاص المهتمين أو الشركات الاتصال بنا الآن.اتصل بنا عبر البريد الإلكتروني: [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.