الأحد , 18 نوفمبر 2018
الرئيسية » اقتصاد » اتهامات لوزير المالية البلجيكي السابق بتحرير الأموال الليبية المجمدة

اتهامات لوزير المالية البلجيكي السابق بتحرير الأموال الليبية المجمدة

أكد وزير المالية البلجيكي يوهان فان أوفرفيلت، أن سلفه في المنصب ستفان فاناكريه، هو من أجاز تحرير فوائد الأموال الليبية المجمدة في مصرف بلجيكي بموجب قرار أممي.

 

جاء هذا الإقرار في جلسة استماع نظمتها لجنة الشؤون المالية بمجلس النواب البلجيكي مساء أمس الأربعاء، رد خلالها وزير المالية أوفرفيلت على أسئلة النواب حول هذا الشأن، وفق ما نشرت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء اليوم.

 

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحميل مسؤول سياسي بلجيكي صراحة مسؤولية تحرير فوائد الأموال الليبية المجمدة لدى بلاده، بعد أن كانت أصابع الاتهام توجهت لوزير الخارجية الحالي ديديه ريندرز، والذي كان سبق أن شغل هو الآخر منصب وزير المالية حتى أواخر 2011.

 

وقد نفى الوزير ديديه ريندرز، اتخاذه لأي قرار بشأن فوائد الأموال الليبية المجمدة لديهم، وذلك في محاولة لدحض الاتهامات الموجهة إليه بالمسؤولية عن اختفاء مليارات اليوروهات التي تعود لحسابات ليبية مجمدة.

 

وكان مصرف “يوروكلير” البلجيكي قد نفذ قرار الأمم المتحدة وجمد مبلغ 2.81 مليار يورو من الأموال الليبية، ليتبين بعد ذلك أن مسؤوليه حرروا 300 مليون يورو سنوياً منذ عام 2012 لصالح هيئات ومؤسسات ليبية.

 

ولكن تقرير خبراء مجلس الأمن الصادر في بداية شهر سبتمبر الماضي، أكد أن بلجيكا خرقت قرار تجميد الأموال بسماحها بتحريك فوائدها وعائداتها، بحسب ما ذكرت آكي.

 

وطرح البرلمان البلجيكي على وزير المالية الحالي أسئلة تتعلق بهويات الهيئات والشركات الليبية التي ذهبت هذه الأموال لصالحها والضمانات التي قًدمت بشأن استخدامها.

 

وتفيد المعلومات المتوفرة حالياً بأن المسؤول المالي في المصرف البلجيكي قد تلقى رسالة في الرابع من أكتوبر 2012 تخوله تحرير الأموال الليبية، ولكن مسؤولية وزير المالية السابق فاناكيريه لا تزال غامضة بعض الشيء، إذ لم يتم التصريح عن الطرف الذي وقع الرسالة.

 

وقد وصف العديد من النواب بالبرلمان البلجيكي بـ”غير المقنعة” أجوبة وزير المالية، قائلين: “لا نزال نعتقد أن ما حصل هو انتهاك صارخ للقرار الأممي”، وفق تصريحات البرلماني جورج جيلكينه من تحالف الخضر الذي ينتمي للمعارضة.

 

ورأى البرلماني البلجيكي، أن قبول مسؤولي بلاده تحرير فوائد الأموال المجمدة في مصارفها يعتبر خطأ جسيماً، على حد تعبيره.

 

وطلب أعضاء لجنة الشؤون المالية بمجلس النواب البلجيكي الاستماع لجميع الوزراء والمسؤولين المصرفيين الذين اطلعوا على هذا الملف.

 

وفي الوقت الذي يتم فيها تداول معلومات وتقارير مختلفة مفادها هذه الأموال استخدمت لتمويل ميليشيات ليبية مسلحة، فتحت السلطات القضائية البلجيكية تحقيقاً لم يُعرف الكثير عن مسيرته ومدى تقدمه بعد.

 

أما المؤسسات الأوروبية، فقد نأت بنفسها تماما عن الأمر، مشيرة بأن السهر على تطبيق العقوبات المفروضة على طرف ما يدخل في الصلاحيات الحصرية للدول الأعضاء في التكتل، منوهة بوجود اختلاف في تأويل القرارات الأممية.

 

يذكر أن مؤسسة (آر. تي. بي. إف) الإعلامية قد أجرت تحقيقاً أظهر تهريب أموال من حسابات ليبية مجمدة بقرار أممي في مصارف بلجيكية، استخدمت في تمويل جماعات مسلحة ليبية عبر شبكة تهريب محكمة التنظيم.

 

وأصدرت الأمم المتحدة تقريراً حول مصير الأموال الليبية المجمدة في مختلف أنحاء العالم، مطالبة اللجان الداخلية بتقديم توضيحات حول تأويل التعامل مع العائدات.

شاهد أيضاً

أكثر من 16 مليار دولار إجمالي إيرادات النفط خلال 9 أشهر

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، أن إجمالي الدخل العام من النفط الخام والغاز والمكثفات والمنتجات والبتروكيمياويات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.