الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
الرئيسية » اقتصاد » المشري: من يحاول عرقلة الإصلاحات الاقتصادية سيتعرض لإجراءات قانونية رادعة

المشري: من يحاول عرقلة الإصلاحات الاقتصادية سيتعرض لإجراءات قانونية رادعة

حذر رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، كل من يحاول عرقلة برنامج الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدا أن كل من يحاول عرقلة هذا العملية في المصارف التجارية سيتعرض إلى إجراءات قانونية رادعة.

 

وأكد المشري في كلمة مسجلة له أمس الأربعاء، أن بداية تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ستكون بمحاولة إلغاء الفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازي، وتقنين وترشيد سياسة دعم المحروقات للحد من تهريب هذه الثروة الوطنية.

 

وقال المشري، إن “ما وصلنا إليه من اعتماد برنامج الإصلاحات الاقتصادية هو ثمرة عمل طويل، ولم يكن بين يوم وليلة بل نتيجة كان اجتماعات متكررة”، مضيفا أن “هذه الإصلاحات هي مجهود جماعي مشترك ولا تعبر عن رؤية طرف دون آخر، وهو خلاصة تجميع رؤى كل من المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، والمصرف المركزي، والمجلس الأعلى للدولة، والتوافق بينها”.

 

وتوقع المشري، أن تعالج هذه الإصلاحات خلال شهرين بشكل نهائي لمشكلة السيولة النقدية وتوفيرها في المصارف التجارية، معربا عن أمله بأن يساعدوا التجار السلطات التنفيذية والنقدية في البلاد؛ بإيداع أموالهم في المصارف حتى يتم إعادة ضخها بشكل أكثر عدلا وحيادية.

 

وأشار المشري، إلى أنه ستُفرض رسوما على مبيعات النقد الأجنبي للأغراض التجارية والشخصية، لإنهاء الفساد الحاصل في الاعتمادات المستندية، موضحا أنه سيُحدد مقدار الرسم الذي يفرض بموجب القرار المذكور من الاتفاق في مدة أقصاها أسبوع من إصدار قرار فرض الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي.

 

وأوضح رئيس المجلس الأعلى للدولة، أن شراء النقد الأجنبي سيكون متاحا للجميع بأقل من سعر السوق الموازي، مبينا أن الإصلاحات ستمكن رئيس المجلس الرئاسي ومحافظ مصرف ليبيا المركزي من السيطرة على السوق الموازي وتوجيهه وقيادته.

 

ولفت خالد المشري، إلى أنه ستخصص نسبة من الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي لإضفاء الدين العام لدى المصرف المركزي وصيانة المرافق ودعم الخدمات العامة كالتعليم والصحة والمواصلات، مؤكدا إضافة مبلغ 500 دولار لمخصصات أرباب الأسر لكل مواطن عن العام 2018.

 

ونوه المشري، إلى أنه سيستثنى من الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي، مخصصات أرباب الأسر، مبينا أنه سيطبق القرار على كافة طلبات شراء النقد الأجنبي التي لم يبث فيها من قبل مصرف ليبيا المركزي قبل صدور قرار فرض الرسوم، بالإضافة إلى حوالات العاملين المغتربين بالنسبة لمرتباتهم المستحقة بعد صدور القرار.

 

وأعلن المشري، أن الإصلاحات ستشمل رفع السقف عن الحوالات لغرض العلاج والدراسة التي كانت تقدر بنحو 7500 دولار سنويا، وسيكون التحويل إلى حساب المستشفيات والجامعات بشكل مباشر كما هو معمول به سابقا، والسماح لكل مواطن بتحويل 10 آلاف دولار سنويا بالوسائل المتاحة، عملا بالأعراف والضوابط الدولية.

 

وذكر المشري، أنه سيحظر فتح اعتمادات مستندية لصالح القطاع العام لتوريد سلع يتم توفيرها عن طريق القطاع الخاص، وتستثنى من ذلك السلع الضرورية والاستراتيجية باقتراح اللجنة الفنية المشكلة بالخصوص.

 

وأضاف رئيس المجلس الأعلى للدولة، أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني سيتولى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة رفع الدعم عن المحروقات تدريجيا وإيجاد طريقة عادلة لإيصال بدل الدعم.

 

ثمن خالد المشري، جهود كل من ساهم في إيصال الإصلاحات الاقتصادية إلى مرحلة التنفيذ، مقدما شكره للبعثة الأممية للدعم في ليبيا على ما قدمته من مساعدة فنية في هذا الأمر.

 

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، قد أعلن أمس الأربعاء، عن اعتماد برنامج الإصلاح الاقتصادي والخطوات التنفيذية لتحقيقه، في خطوة هامة لرفع المعاناة عن المواطن وإنعاش الاقتصاد في البلاد.

 

وجرى اعتماد البرنامج خلال اجتماع عقده رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج اليوم بطرابلس، ونائبه أحمد معيتيق، إضافة إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ورئيس المجلس الاعلى للدولة خالد المشري.

شاهد أيضاً

أكثر من 16 مليار دولار إجمالي إيرادات النفط خلال 9 أشهر

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، أن إجمالي الدخل العام من النفط الخام والغاز والمكثفات والمنتجات والبتروكيمياويات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.