الإثنين , 22 أكتوبر 2018
الرئيسية » اقتصاد » خبير اقتصادي يحذر من خطورة أوضاع الميزانية العامة بسبب ارتفاع الدين

خبير اقتصادي يحذر من خطورة أوضاع الميزانية العامة بسبب ارتفاع الدين

حذر الخبير الاقتصادي ومؤسس سوق الأوراق المالية في ليبيا سليمان الشحومي، من ارتفاع الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي يؤشر إلى خطورة أوضاع الميزانية العامة للدولة.

ورأى الرئيس السابق لسوق الأوراق المالية في ليبيا، أن “قيمة الدين العام الذي أشار إليه تقرير المصرف المركزي عن الانفاق والإيرادات لعام 2017 يجب أن يصادق عليه بقانون من السلطة التشريعية وهو لم يحدث في ليبيا سواء لحكومة الوفاق أو الحكومة المؤقتة”.

وأوضح الشحومي، أن ما ورد في تقرير المصرف المركزي “يمثل سلفة منه للحكومة يجري تسويتها بموجب إقرارها كدين عام بالميزانية ويحدد سبل سدادها”، وفق تصريحاته لوكالة الصحافة الليبية الجمعة.

وأكد الشحومي، أن “ارتفاع الدين بهذا القدر والذي يعادل 300% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي يؤشر إلى خطورة أوضاع الميزانية العامة ويؤثر على قدرة الحكومة على الانفاق على التنمية إذا عرفنا أن أغلب الانفاق يذهب لتغطية نفقات المرتبات والمصروفات العمومية، وأن نصيب التنمية لا يزيد عن 4% من حجم الانفاق الحكومي”، وفق قوله.

وحول طرق سداد هذا الدين قال الخبير المالي، إن “الحكومة ستكون مطالبة برد هذه المبالغ او إصدار أدوات دين محلها تسدد على فترات طويلة مع دفع فوائد عليها لصالح المصرف المركزي والمصارف المشاركة في تمويل هذا الدين وذلك بعد التدقيق فيها وتسويتها قانونيا عبر السلطة التشريعية”.

وأضاف سليمان الشحومي، أن “السداد سوف يثقل كاهل الحكومة وقد يحرمها من الانفاق على برامج التنمية وخصوصا البنى التحتية إذا استمرت فاتورة المرتبات والانفاق علي الدعم بالارتفاع”، على حد تعبيره.

وحذر الشحومي قائلا: “أعتقد جازما أن الأرقام التي أطلعت عليها تثير المخاوف بشأن المستقبل ومدي قدرة المصرف المركزي والمصارف الأخرى في استمرار تمويل الميزانية العامة بعجز مستمر وعدم تحسن الموارد المحلية من ضرائب وجمارك، والاعتماد فقط على إيرادات النفط وحدها، والتي بموجب القوانين يجب أن يخصص 70% منها لأغراض التنمية وليس للإنفاق على المرتبات والدعم والذين هما أكبر بنود الميزانية الحكومية”.

وقد أوضح المصرف المركزي بطرابلس، في تقريره عن إيرادات ومصروفات عام 2017، أن إجمالي السلف التي منحها المصرف لوزارة المالية (دين عام) حتى 2017 بلغ 72 مليار دينار، مؤكدا انخفاض العجز المالي من 20.3 مليار دينار في عام 2016 إلى 10.6 مليار دينار في عام 2017، أي ما يقدر بنسبة 48%، وذلك بجهود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

شاهد أيضاً

مؤسسة النفط تحذر من تدهور الوضع الأمني في مصفاة الزاوية

حذرت المؤسسة الوطنية للنفط، حرس المنشآت النفطية والهيئات الأمنية المختصة بشأن تدهور الأوضاع الأمنية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.