الجمعة , 15 ديسمبر 2017
الرئيسية » اقتصاد » خبراء اقتصاديون: الحل الوحيد للأزمة الاقتصادية بليبيا خفض سعر الدينار عن الصرف الرسمي

خبراء اقتصاديون: الحل الوحيد للأزمة الاقتصادية بليبيا خفض سعر الدينار عن الصرف الرسمي

شهد سعر صرف الدينار الليبي في السوق السوداء انخفاضا جديدًا مقابل العملة الصعبة، بعدما ظلَّ لفترة طويلة عند مستويات شديدة التدني، ما عزز ارتفاع التضخم الذي يسجِّل بالفعل ما بين 25 إلى 30%.

ورأى تجار وخبراء اقتصاديين، أن الضبابية السياسية في ليبيا عامل رئيسي يضعف العملة المحلية، في إشارة منهم إلى تعليق جولات الحوار في تونس برعاية الأمم المتحدة، بحسب تصريحاتهم لوكالة رويترز.

خفض قيمة الدينار

وقال خبراء دوليون: “إن السبيل الوحيد لحل الأزمة الاقتصادية في ليبيا، هو خفض قيمة الدينار عن سعر الصرف الرسمي الحالي البالغ 1.37 دينار للدولار”، مؤكدين أن الاتفاق على استراتيجية اقتصادية في غياب أية ميزانية ليس بالمهمة السهلة.

واقترح المصرف المركزي طرابلس، الأربعاء، إعادة النظر في سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية، بحيث يتراوح السعر الجديد للعملة الأميركية بين 3 دينارات و5.57 دينار، بهدف السيطرة على الارتفاع المستمر للورقة الخضراء في السوق السوداء، لاسيما بعدما قفز فارق سعر إلى نحو 7.92 دينار عن السوق الرسمي.

وبحسب وكالة رويترز، فإنَّ أية أقلية من أصحاب النفوذ، أو تربط أفرادها علاقات متينة وتتربح من اقتصاد موازٍ مزدهر لن يكون من مصلحتها التغيير.

خطة سياسة نقدية

وأكد خبراء اقتصاد ودبلوماسيون، أنَّ مصرف ليبيا المركزي لا يرغب في خفض قيمة الدينار دون خطة سياسة نقدية جاهزة للتعامل مع الصدمة الناتجة عن ذلك.

وينتشر في ساحة خلف مصرف ليبيا المركزي تجار السوق السوداء، بعضهم مسلح وبحوزتهم أكياس بلاستيكية سوداء صغيرة معبأة بالدولارات، وأخرى أكبر حجمًا معبأة بالدنانير وانخرطوا في واحدة من عمليات كثيرة غير رسمية لتبديل العملة، وفق ما ذكرت رويترز.

وقال رجال الأعمال حسني بي رئيس مجموعة “حسني بي”، إحدى أكبر شركات القطاع الخاص في ليبيا، إنَّ العلاوات على سعر الصرف الرسمي والوقود المدعم حوَّلت ليبيا إلى “جنة تمويل عبر الحدود للمجرمين والإرهابيين (..) عدم الاستقرار في ليبيا اليوم معظمه إجرامي الطابع بسبب غياب سعر صرف متوازن للدينار الليبي، كما ينبغي تغيير الدعم من السلع إلى مساهمات نقدية مباشرة”.

الأسواء في التاريخ

وكان الباحث في جامعة “كامبريدج” والمدير التنفيذي للجمعية الأميركية – الليبية للأعمال جيسون باك، قد اعتبر الأزمة الاقتصادية التي تمرُّ بها ليبيا هي “الأسوأ” في تاريخها.

ودعا باك، إلى تخفيض قيمة العملة المحلية بشكل تدريجي، بالتزامن مع تطبيق سياسات لتوفير الدولار في المصارف بمعدلات الصرف الجديدة، كإجراء سريع ومؤقت لحل أزمة السيولة والأزمة المالية بشكل عام في البلاد، على حد قوله.

يذكر أن سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار الليبي قد تخطى تسعة دنانير في السوق السوداء، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في المواد الغذائية والطبية والاحتياجات الأساسية بشكل حاد ألقى بكاهله على المواطنين.

 

شاهد أيضاً

السويحلي يطالب محافظ المركزي باتخاذ إجراءات لمعالجة أزمة السيولة

طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي، من محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير، باتخاذ إجراءات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *