السبت , 23 فبراير 2019
الرئيسية » منوعات » المعارك تهدد المواقع القديمة المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو في ليبيا

المعارك تهدد المواقع القديمة المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو في ليبيا

موقع فرانس أنفو الفرنسي

الكاتبة: صوفي غرانيل

منذ سنة 2017، اشتدت المعارك بين المليشيات المتنازعة فيما بينها في ليبيا، لذلك يخشى المجتمع الدولي على سلامة العديد من المواقع الأثرية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ سنتي 1982 و1985. فقد تسببت المعارك في تدمير العديد من المعالم الأثرية، وهذه المأساة تحدث على مرأى من المجتمع الدولي الذي يقف عاجزا.

كانت لبدة الكبرى تُلقب بروما القارة الأفريقية، وقد تأسست خلال القرن الأول قبل ميلاد المسيح وعُرفت بثرائها وجمالها. أما الآن، باتت الأعشاب تكسو هذه المدينة الأثرية القديمة، ناهيك عن أن الأعمدة المصنوعة من الجرانيت التي تدعم إحدى الكنائس القديمة مهددة بالانهيار. لقد فقدت هذه المدينة الأثرية نحو ربع قيمتها بعد أن غطتها الأتربة، ولم يبق للمكلف بالمحافظة على هذا الموقع الأثري سوى المراقبة. إن حالة عدم الاستقرار التي تعيشها ليبيا لم تترك مجالا حتى لمجرد الحديث عن حالة التراث الأثري، كما أن الفرق الأجنبية وخاصة الإيطالية منها المكلفة بالعمل في هذه المواقع الأثرية لم تأت أبدا.

على الرغم من أنها بعيدة نسبية عن المناطق الحضرية، نجح سكان هذه المنطقة في المحافظة على هذا المعلم من المعارك الضارية بين الميليشيات المسلحة. ولكن صبراتة لم يحالفها الحظ، إذ أن موقعها الأثري الذي يبعد نحو 70 كلم عن طرابلس يعاني اليوم من مخلفات المواجهات المسلحة. ويظهر ذلك من خلال واجهات المعالم الأثرية التي عليها آثار الطلقات النارية، التي تسببت في تشويه التاريخ.

بين أروقة الأعمدة التي تزين المسرح الأثري، احتل القناصة المدارج بعد أن كانت تحتضن الجماهير. وأورد محمد صالح ملول، حارس هذا الموقع الأثري، أن سنوات الحرب الطويلة والتهديدات الإسلامية دائما حاضرة. وحيال هذا الشأن، قال هذا الحارس “أخشى كثيرا من تنظيم الدولة، لأنني أعلم أنهم سيتمكنون من الوصول إلى هنا يوما ما، لكننا لا نريد أن نرحل، قصتنا تنطلق من هنا، وفقداننا لهذا المكان التاريخي، يعني موتنا”. 

سنة 2016، سجلت منظمة اليونسكو أسماء خمسة مواقع ليبية على لائحة التراث العالمي المعرضة للخطر: شحات، لبدة الكبرى، صبراتة، جبال أكاكوس وغدامس. ومنذ ذلك الحين، أعربت المنظمة مرة أخرى عن مخاوفها لا سيما فيما يتعلق بموقع صبراتة، مشيرة إلى القوانين المتعلقة باتفاقية لاهاي لسنة 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نشوب نزاع مسلح. ولكن لا يبدو أن ذلك يكفي لحماية هذه المعالم الأثرية المهددة بالخطر.

 

شاهد أيضاً

لأول مرة في ليبيا…بنغازي تستعد لإقامة مهرجان سمارتي للطفل

تستعد مدينة بنغازي الليبية شرقي البلاد، لإقامة مهرجان سمارتي للطفل لأول مرة في ليبيا، من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.