الجمعة , 15 ديسمبر 2017
الرئيسية » منوعات » من هي نعمة الباقر… الإعلامية السودانية التي كشفت جحيم العبودية في ليبيا؟

من هي نعمة الباقر… الإعلامية السودانية التي كشفت جحيم العبودية في ليبيا؟

“كنتُم تشاهدون مزاداً علنياً لبيع البشر”، بهذه الجملة بدأت نعمة الباقر تحقيقها الاستقصائي لشبكة “سي ان ان” في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، حول عمليات الاتجار بالبشر وبيع المهاجرين في ليبيا، والذي لقي تفاعلاً بشكلٍ كبير منذ لحظة عرضه. تحرّكات أممية ودوليّة بعد الفضيحة انتشرت حول العالم. فمن هي الصحافية، بطلة التحقيق، السودانية نعمة الباقر؟

وُلدت نعمة الباقر عام 1978 في السودان، والداها كانا ناشرين لصحف في السودان. وسجن والدها، عبدالله الباقر، بسبب إحدى التغطيات. بدأت حياتها المهنيّة مع وكالة “رويترز” عام 2002، كمراسلة من السودان، ثم انتقلت للعمل في صحافة البثّ عام 2005 لتنضمّ إلى More4 News، حيث عملت على قصص خاصّة تفضح مزاعم الاغتصاب ضد الاتحاد الأفريقي في دارفور. في العام 2008، حازت على جائزتين من جمعية الصحافة العالمية عن فئتي “القصة التلفزيونية للعام” و”صحافية البث للعام”، كما تمّت تسميتها لنيل جوائز أخرى إحداها من منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان. وانضمّت لقناة “سي إن إن” عام 2011 كمراسلة من لندن حول العالم، وقارنتها مؤسسات إعلاميّة بكريستيان أمانبور.

صنعت الباقر حياتها خلال تغطيتها قصصاً خطيرة كان يُمكن أن تلقى حتفها خلالها. كصحافيّة شابّة، غطّت الحرب في دارفور عام 2002 لوكالة “رويترز”. غطّت قضيّة مبيعات الأسلحة الدوليّة في دارفور، وفازت عن تغطيتها لاختطاف 276 تلميذة نيجيريّة جائزة “بيبودي” (Peabody)، وهي واحدة من أعلى رتب شرف البثّ الإذاعي.

كانت نعمة الباقر تعرف أنّ ما قد يحدث لها إثر محاولتها لتوثيق مزادات بيع البشر في ليبيا يُمكن أن يكون سيئاً للغاية.

في تقرير عن عملها وحياتها الصحافيّة، كتب موقع مؤسسة “بوينتر” (Poynter) أنّ كَون الباقر امرأة، وبسبب الذكوريّة في مجتمعاتنا، تمّ التعامل معها كشخص “لا يُمثّل تهديداً”، ما مكّنها من إجراء التحقيق الاستقصائي.

سافرت الباقر مع المنتجة راجا رازق والمصور الصحافي أليكس بلات إلى طرابلس. وصوّر الثلاثة هناك قصّة بيع 12 رجلاً كعبيد.

تم تصوير كلّ شيء سراً باستخدام كاميراتين خفيتين. حضرت الصحافيتان المزاد بذريعة أنّهما سودانيتان تبحثان عن قريبٍ لهما، فُقد، وقد يكون احتُجز في مستودعٍ للبشر ليتم بيعه أو شحنه بعيداً.

“هل يستمرّ المزاد؟”، سألت الباقر. فردّ عليها البائع “المزاد انتهى”. لم تتمكّن فقط من تسجيل العمليّة كلّها، بل أيضاً دليلاً على أنّه مزاد علني.

مصادر الباقر أبلغتها أنّ “المزادات حصلت على الأقل في 9 أماكن مختلفة من البلاد، وأنّ البشر يُباعون كأنّهم قطعان الماشية كلّ شهر. العبيد هم مهاجرون قادمون من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بينهم أشخاص من النيجر ونيجيريا ومالي. كان المهاجرون يأملون بأن يصلوا إلى أوروبا، لكنّهم عندما لم يستطيعوا دفع الأموال للمهرّبين، قام هؤلاء ببيعهم في مزادات. لكن عندما اكتشف المهرّبون أنّهم يجنون أموالاً أكثر من بيع العبيد، بدأوا بفعل ذلك. “كانوا يسألون: من يحتاج بستانياً؟ من يحتاج حفاراً؟”، تضيف الباقر.

العربي الجديد

شاهد أيضاً

الولايات المتحدة تمنع استيراد الآثار الليبية إليها

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الإثنين، عن إصدار وثيقة تقيّد “استيراد” المواد والقطع الأثرية الليبية، …

2 تعليقان

  1. أنا أشكك فى هذا التقرير وحتى لو كان صحيحاً فهناك ورائه المخابرات الفرنسية على الأرجح أو الأمريكية ودليلى أن الشعب الليبى هو شعب وسطى متحظر وهذه الأعمال ليست من صناعته ، وإن قام بها البعض فنحن كليبيون نستنكر هذا العمل الغير إنسانى . لا وألف لا لهذه الأعمال وألف مليون لا لما تروجون له أيها الغرب الحاقد

  2. علينا الانتظار ستتضح الحقيقة قريبا لا اعتقد انه بيع للرقيق و انما بيع المهاجرين من مهرب لآخر حتى وصولهم للضفة الشمالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *