الجمعة , 19 يوليو 2019
الرئيسية » ثقافة وأدب » بعثرة بين الحلم والواقع

بعثرة بين الحلم والواقع

زهرة سليمان اوشن / كاتبة ليبية

احلامنا تختنق بين أروقة الوجع

يلفها الألم في سراديب جراحتا النازفة

تكاد تغتالنا هاتيك المختنقات

نرحل معها

 أو ربما ترحل معنا بعد حين

فإذا نحن لسنا نحن

تقطف بعضنا منا لتمضي به

فتنتقصنا من أطرافنا

وتقضم  مساحاتها

وتبتلع قطعا من آمالنا

مياديننا يحتلها الشجن

يعشش في روابيها  الخوف من الآتي

تظللنا سحائب الغربان

التي تمطرنا نعيقا

تسري قشعريرة الرعب بين جنباتنا

تمتد إلى أعماقنا

زوايانا غدت مرتعا للخفافيش

التي تسدل استارها السوداء عليها

تملأ أجواؤها الرطوبة

تتسلل البرودة إلى مفاصلنا

نغرق في بحار الأسى

تجدف بنا أمواج الحزن

لا نرى في الأفق

إلا سراديب لكهوف يسكنها الظلام

ساعاتها ليل كليل امرئ القيس

وبين أزقتها نسمع فحيح الحيات

وعواء الذئاب

ولثعالب هناك قصائد

عنوانها الخيانة و أبياتها الغدر

في تلك الدوائر الأليمة

تدور أقلاكنا

تمخر عباب

المشاعر

الأحلام

الآمال

الأفكار

تستجدي لحظة سكون وسكينة

اتزان وروية

علها ترى الحقيقية بعيدا عن الزيف

وتستجلي دقائق صفاء رغم النزف

هاتف ما،،، يؤزنا  أزا

يريدنا أن نندثر

أن نتناثر ونتبعثر

أن نغدو حطاما

بقايا متشظية

اشباحا من ورق

أشياء بثمن بخس

يقذف بنا هنا أو هناك

أولئك الذين يريدون أن يصنعوا واقعنا كما يحلوا لهم

و يجعلوا منا  هوامش على هوامشهم

نكتفي بالتعليق على ما يفعلون

 بما يحبون ويشتهون

ليرسموا أبعادنا وفقا لخطتهم

لكن رغم كل تعرجاتنا ونتوءاتنا

رغم كل ثغراتنا وفجواتنا

يتسلل من ثقب نوافذنا

حزمة من ضوء

وقيس من نور

وقبضة من سلام

فاذا بنا نصغى لنداء علوي

يذكرنا أن مع العسر يسرى

وأن للفرح موعد لن يخلفه معنا

وأن للأحلام يوسفها

فلنكن يوسف الإحسان

وسنرى خاتمة

يتوجها فتح وعرفان

شاهد أيضاً

حتى الملائكة تسأل … (موت و ولادة) ….!!

عطية الأوجلي/ كاتب ليبي   تحول الإنسان من دين لأخر ليس هو بالأمر الهين ولا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.