الجمعة , 14 ديسمبر 2018
الرئيسية » ثقافة وأدب » “دواية”: حروفيات وطباعة ضد الحرب

“دواية”: حروفيات وطباعة ضد الحرب

حتى اليوم الخميس، تحتضن “دار حسن الفقيه” في المدينة القديمة في طرابلس الغرب الدورة الثالثة من المعرض التشكيلي الجماعي “دواية لفن الحروفيات”، والتي انطلقت أول أمس الأحد، بمشاركة ثمانية فنّانين ليبيين وتونسيين تتوزّع أعمالهم بين الرسم والطباعة اليدوية والخط والتصميم والتصوير.

 

يجتمع الفنّانون المشاركون حول “البحث المستمر عن مكامن الجمال من خلال روح الخط والمنظومة الأبجديّة للحروف (نصاً ورمزاً)، والتي تعكس رؤية بصرية، تنتقل بالحرف من المصطلح اللغوي إلى جمال الصورة وتجليات المبنى والمعنى معاً، لصناعة اللوحة الفنّية الحروفية المعاصرة”، بحسب منظّمي المعرض.

 

تُعرض أعمال لأربعة فنانين من ليبيا هم: عدنان معيتيق وأحمد البارودي وأشرف سويسي وتقوى أبو برنوسة، وأربعة من تونس هم: رضوان الزيناتي ومحمد ين الأمين ومحمد الرخوبي وعمر الجمني، حيث يأتي كل منهم من خلفية فنية مختلفة من الحروفية التزينية إلى التجريدية فالرمزية وكذلك الزخرفية.

 

عن فكرة حروفيات “دواية” (المحبرة بالمحكية الليبية) يشير البارودي إلى أن المعرض “كان فكرة لإذابة الجليد وتعزيز التواصل والتبادل الثقافي بين ليبيا وتونس، وهذه هي النسخة الثالثة من دواية حيث أقيم في طرابلس سنتي 2016 و2017، وكان بمثابة ردٍ على الحرب التي اندلعت في طرابلس (2014).

 

بدأت فكرة المعرض بإقامة ورشة عمل فنية، ولم يكن مخططاً لإقامته حينها، بل كان يشغل المشاركون فيها تقديم أعمال ترفض الدمار وحالة الركود والإحباط والترقب التي تمر بها ليبيا، ثم تقرّر تجميع نتاجات الورشة وعرضها في أكثر من مكان.

 

بعض الأعمال تتناول معالم طرابلس التاريخية التي تعرّضت للتخريب في ظل الفوضى والتلوث البصري والفكري، وبعضها الآخر كاليغرافية اعتمدت الخطوط العربية واللاتينية والحرف الأمازيغي “تيفيناغ”، وثالثة استخدمت الحبر والطباعة لتقديم مضامين معاصرة.

 

يُذكر أن المعرض تنظّمه “مؤسسة دواية للفنون” ضمن مشروع “بريكنغ ذي آيس” (كسر الجليد) الذي يسعى، حسب القائمين عليه، منذ انطلاقه في أيار/ مايو الماضي إلى كسر الأحكام المسبقة وفتح باب الحوار الهادئ والجدي بين التونسيين والليبيين من خلال الفن والإبداع.

شاهد أيضاً

الطائر المهاجر..

عندما كنت صغيرا كنت أبكي وأشعر بالغصة الشديدة كلما قرأت قصة طائر اللقلق المهاجر والتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.