الإثنين , 22 أبريل 2019
الرئيسية » تقارير » هكذا يعرقل حظر السلاح عن “الوفاق” حسم المعركة مع قوات حفتر

هكذا يعرقل حظر السلاح عن “الوفاق” حسم المعركة مع قوات حفتر

رغم اعتراف المجتمع الدولي بحكومة الوفاق الليبية في طرابلس برئاسة فائز السراج، إلا أنه ما زال يفرض عليها حظرا مشددا لاستيراد السلاح، منذ عام 2011، الأمر الذي يعرقل عملياتها، ويحول دون تشكيلها جيش قوى معزز بمعدات وأسلحة متطورة.

 

وتواصل قوات وتشكيلات عسكرية تابعة للحكومة في طرابلس، عملياتها ضد قوات حفتر التي زحفت نحو العاصمة (غرب) في الرابع من الشهر الجاري، وتخوض معارك ضارية معها على عدة جبهات ومحاور على تخوم العاصمة.

 

ورغم أن تلك القوات تحرز تقدما واضحا، وتلحق هزائم متتالية بقوات حفتر، إلا أن الحسم النهائي للمعارك، وإلحاق هزيمة نهائية بائنة ما زال مبكرا، في ظل شح الأسلحة النوعية الفاعلة بيد قوات حكومة الوفاق، إذ تعتمد بشكل أساسي على الأسلحة التي تركها نظام القذافي، وهي أسلحة قديمة وتقليدية، وفاعليتها محدودة، بحسب خبراء.

 

وفي آذار/ مارس 2011 أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1970 وطلب فيه من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة منع بيع أو توريد الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة إلى ليبيا ويشمل ذلك الأسلحة، والذخيرة، والمركبات، والمعدات العسكرية، والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار.

 

يأتي ذلك في وقت تخترق فيه دول هذا الحظر، وتواصل دعم قوات حفتر (شرق) بالسلاح والعتاد، حيث قالت صحيفة الغارديان في تقرير ترجمته “عربي21” إن الإمارات، ومصر، وفرنسا، ما زالت تقدم السلاح والعتاد العسكري لحفتر.

 

وقالت الصحيفة، إنه استنادا إلى تقرير اللجنة الأممية لحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، فإن قوات حفتر حصلت على عشرات العربات المصفحة التي قدمتها له الإمارات، مشيرة إلى أنه تم تحديث قاعدة الخادم في بلدة المرج التي يعمل منها حفتر بدعم مالي من الإمارات.

 

ولفتت إلى أن الحكومة البريطانية توصلت العام الماضي إلى تقييم يفيد بأن “أكبر رصيد لحفتر هو الدعم العسكري والمالي والسياسي الذي حظي به من الإمارات العربية المتحدة ومصر، والذي فاق أي دعم لقيه أي من اللاعبين على الساحة الليبية”.

 

في المقابل، قال الخبير العسكري أحمد الحمادي إن حسم قوات حكومة الوفاق للمعركة ضد قوات حفتر قد يتأخر، بسبب غياب الأسلحة الدقيقة والنوعية بفعل الحظر المفروض عليها.

 

وقال الحمادي في حديث لـ”عربي21″ إننا نعيش عصر التكنولوجيا العسكرية، فهناك أسلحة دقيقة موجهة بالليزر، وأخرى تعمل عبر الأقمار الصناعية، وهذه أسلحة محرومة منها الحكومة في طرابلس”.

 

وأضاف: “ربما يتاخر الحسم أيضا، بسبب عدم وجود طيران نوعي مقاتل يستطيع ايلام القوات المعادية وضرب تحصيناتها،  وهذا أمر مؤثر جدا في سرعة حسم المعارك”.

 

لكنه اعتبر أن “الروح المعنوية لدى مقاتلي الحكومة في طرابلس، والإيمان العميق بضرورة الدفاع عن طرابلس، إلى جانب المعرفة الجيدة بالجغرافيا، هي عوامل تعويض يحاول مقاتلو الحكومة في طرابلس البناء عليها، لطرد قوات حفتر من تخوم العاصمة”.

 

عربي21

شاهد أيضاً

مصادر أوروبية: تنسيق استخباراتي فرنسي-مصري لدعم حفتر

قالت مصادر دبلوماسية أوروبية متابعة لملف الأزمة الليبية، إنّ مسؤولين ليبيين مقربين من اللواء المتقاعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.