الأربعاء , 18 يوليو 2018
الرئيسية » تقارير » أي الأطراف الليبية تدعم روسيا؟

أي الأطراف الليبية تدعم روسيا؟

عاد الدعم الروسي لقائد قوات الكرامة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إلى المشهد الليبي من جديد، بل أن الاعتراف هذه المرة يأتي على لسان رئيس مجلس النواب والقائد الأعلى للقوات المسلحة في شرق البلاد عقيلة صالح.

وقال صالح، إن روسيا لم تقصّر في تقديم الخبرات اللازمة، ودعم “القوات المسلحة الليبية”، من أجل بناء الجيش الليبي، مضيفا أن الدور الذى تقوم به روسيا من تدريب عناصر الجيش الوطني يؤكد دعمها لليبيا.

وتتهم العديدة من الأطراف الليبية والدولية، موسكو بدعم قوات عملية الكرامة بقيادة حفتر، وتوفير الأسلحة لها في حربها ضد مجلس شورى ثوار بنغازي التي كانت تتمركز في بعض مناطق المدينة خلال السنوات الماضي.

من جهة أخرى، نرى من يجد أن روسيا تدعم الاتفاق السياسي، وأنها مع قرار مجلس الأمن الذي يقضى بحظر التسليح على ليبيا منذ عام 2011، ومن جهة ثانية نرى من يجزم ويؤكد أن روسيا دعمت حفتر وقواته في حربه على مجلس شورى ثوار بنغازي.

روسيا تعاملت مع الجميع

ورأت عضو المجلس الأعلى للدولة نجاة شرف الدين، أن روسيا تعاملت مع كل الأطراف الليبية في الجانب العسكري وتبادل الخبرات، حيث استقبلت وفدا عسكريا من قوات البنيان المرصوص، كما تبادلت التصورات والرؤى مع وفد عسكري من مدينة طبرق متمثلا في خليفة حفتر.

وقالت نجاة، في تصريحها لليبيا الخبر، إنها ترحب بأي دولة ترغب في مساعدة ليبيا في بناء مؤسساتها المدنية والعسكرية، بشرط أن يكون ذلك في إطار الاتفاق السياسي وتوحيد المؤسسات وتهيئة المناخ لتحقيق الاستحقاق الدستوري والانتخابي.

وفيما يخص تدريت روسيا لعناصر الجيش الليبي، أكدت عضو المجلس الأعلى للدولة، أنها لا علم لها بذلك، وأنه لا يوجد شيء معلن، معقبةً على تصريحات عقيلة صالح، قائلة: “إنها شملت المصالحة الوطنية وتدريب الجيش وهو مسؤول عنها”.

عقيلة يؤكد الدعم الروسي

وعلق المحلل السياسي محمد فؤاد على تصريحات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، موضحا أنها تؤكد الدعم الروسي لما وصفهم بـ”المسلحين في شرق البلاد”، وتضع تساؤلات عن المدى الذي وصلت له هذه التدخلات، حسب قوله.

وتسأل فؤاد خلال حديثه لليبيا الخبر، هل هناك مساعدات عسكرية فعلية؟، مشيرا إلى أن هناك تخوف من عقيلة صالح أن يكون الدعم موجها للعسكر في شرق ليبيا بدلا من أن يكون تحت قيادة.

واعتبر فؤاد، الدعم الروسي لقائد قوات الكرامة اللواء المقاعد خليفة حفتر غير كافٍ لمنحه السيطرة على كامل البلاد، خصوصا وأن رئيس البرلمان عقيلة صالح يريد تعديلات في الاتفاق السياسي تمكنه من فرض سيطرته على ليبيا وهذا يضعف موقف حفتر، وفق رأيه.

عمل مخابراتي يفتقد للدليل

من جانب آخر، رأى المحلل السياسي فرج دردور، أن روسيا تقول علنا أنها “رفضت تقديم أي دعم عسكري أو تقديم السلاح لطرف معين”، ولكنها استقبلت جميع الأطراف بالتساوي، وتعلن دعمها للاتفاق السياسي وصوتت معه ومع كل ما يتعلق به في مجلس الأمن.

وأوضح دردور، أن “المزاعم التي تتحدث عن الدعم العسكري الروسي يبقى هذا عمل مخابرات، لأن معظم الدول تقوم به ويفتقر دائما للدليل”، وفق تصريحه لموقع ليبيا الخبر.

وقال دردور: أن “عقيلة صالح ليس الرجل المطلع، أو بالرجل المحنك في التحليل حتى يستنبط من تصريحاته كلام ذو أهمية، فلو هناك أي دعم فأظن أن آخر من يعلم به هو عقيلة صالح”، على حد تعبيره.

موسكو تنفي

هذا ونفى السفير الروسي لدى ليبيا إيفان مولوتكوف، دعمهم لقائد قوات الجيش التابع للبرلمان في شرق البلاد اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مؤكدا أن “دعم بلاده له غير صحيح”، وفق قوله.

وقال مولوتكوف: “إن بلاده أعلنت مرارا وتكرارا بأنها لا تؤيد أي طرف في ليبيا على الآخر، خاصة في النزاعات الحالية بين الليبيين، والتي ينتمي إليها حفتر دون شك.

ويبقى الدعم الروسي لقوات عملية الكرامة محل جدال بين نافٍ لهذا الدعم ومؤكدٍ له، لكن خليفة حفتر طالب روسيا في عدة مناسبات بدعم قواته في ما أسماه في “محاربة الإرهاب” في مدينة بنغازي شرق البلاد.

شاهد أيضاً

لماذا تراجع حفتر عن شروطه بخصوص حقول وموانئ النفط؟

عاد ملف النفط في ليبيا إلى الواجهة مجدداً، مع التحشيد العسكري في الجنوب فيما يشبه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.