الجمعة , 15 ديسمبر 2017
الرئيسية » تقارير » الخطة الأممية لإنهاء أزمة ليبيا بين النجاح والفشل

الخطة الأممية لإنهاء أزمة ليبيا بين النجاح والفشل

تبدو مهمة المبعوث الأممي غسان سلامة صعبة بشأن عقد ملتقى وطني جامع للفرقاء في ليبيا للوصول إلى اتفاق موسع ينهي المرحلة الانتقالية والوضع الراهن في البلاد.

فقد شكك ساسة ومحللون ليبيون في فرص نجاح خريطة المبعوث الأممي في ظل عدم الوصول إلى توافق حقيقي خلال جلسات الحوار التي عقدت في تونس الشهر الماضي، بشأن تعديل بنود اتفاق الصخيرات السياسي.

وأعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا خلال تقديم إحاطته إلى مجلس الأمن يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني، أن الملتقى الوطني الليبي الذي تعده البعثة الأممية سيتم تنظيمه في فبراير/شباط المقبل، مؤكداً أن البعثة تعمل الآن على إنجاز الترتيبات اللازمة للوصول إلى اتفاق.

وكان سلامة قد طرح خريطة طريق في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، تتكون من ثلاث مراحل تبدأ بتعديل اتفاق الصخيرات، ثم عقد ملتقى وطني جامع تحت رعاية أممية لفتح الباب أمام الذين استُبعدوا، أو همّشوا أنفسهم، والأطراف التي تحجم عن الانضمام إلى العملية السياسية.

انعدام الإرادة

ويرى عضو مجلس النواب صالح افحيمة أن خريطة سلامة تواجه تخبطاً واضحا في تطبيقها، ويكمن السبب في عدم وجود رغبة صادقة لدى الأطراف الليبية في إيجاد حل جذري من خلال هذه الخريطة.

وجاء رأي عضو لجنة الحوار بالمجلس الأعلى للدولة عمر بوشاح متوافقاً مع رأي افحيمة، إذ قال إن نجاح الملتقى مرهون بإرادة الليبيين في الوصول إلى حل ورؤية وطنية شاملة تحقق التعايش الوطني للجميع، والاتفاق على الثوابت الوطنية التي تضمن الاستقرار نحو بناء الدولة المدنية والديمقراطية.

وكان سلامة قد أوضح في كلمته أن الملتقي الوطني الجامع فرصة لليبيين من جميع أنحاء البلاد، للالتقاء معاً في مكان واحد ولتجديد أطروحاتهم الوطنية المشتركة، والاتفاق على خطوات ملموسة لإنهاء المرحلة الانتقالية.

 

تشكيك بالنجاح

وعن إمكانية نجاح فكرة الملتقى الوطني الجامع، يقول افحيمة للجزيرة نت إن الخطوة الأولى من خريطة سلامة لم تكلل بالنجاح، وبالتالي فإن فكرة عقد الملتقى لن يكون لها أي معنى، وفق تعبيره.

وجاء رأي الناشط السياسي من طرابلس سامي الأطرش متوافقا مع افحيمة من حيث إمكانية نجاح الملتقى الجامع، إذ قال إن المرحلة الأولى لتعديل الاتفاق السياسي لم يكتب لها النجاح، وهذا يدل على عدم مقدرة غسان سلامة على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وعدم امتلاكه بدائل أخرى.

ويستغرب عضو مجلس النواب عبد النبي عبد المولى عزم المبعوث الأممي عقد ملتقى جامع يشمل جميع الأطياف الليبية، في حين فشل في تقريب وجهات النظر بين عدد بسيط من الساسة الليبيين خلال جلسات الحوار التي عقدت في تونس مؤخرا.

وكانت جلسات الحوار التي رعتها البعثة الأممية في العاصمة تونس مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول، قد سادتها أجواء حميمية وحالة من التفاؤل بعد لقاءاتهم وجها لوجه لأول مرة، إلا أن مناقشة النقاط الخلافية والجوهرية في الجلسة الثانية، أدى إلى تعميق الفجوة بينهما وعدم الوصول إلى توافق حقيقي.

تفاؤل مشروط

من جهته أبدى الناشط السياسي الليبي المقيم في إيطاليا محمد فؤاد تفاؤلا بنجاح الملتقى الوطني الجامع، بشرط ممارسة الضغط السياسي على مجلس النواب في طبرق الموالي للواء المتقاعد خليفة حفتر باعتباره الطرف المتعنت في جلسات الحوار والمتمسك بمطالبه شبه المستحيلة، على حد قوله.

وأضاف فؤاد في حديثه للجزيرة نت أنه في حال حضور شخصيات سياسية ومجتمعية فاعلة، ربما يكون وسيلة ضغط على الطرفين لتقريب وجهات النظر والوصول إلى توافق بشأن النقاط الخلافية بينهما.

وتتمثل مطالب مجلس النواب بحذف المادة الثامنة من الأحكام الإضافية، وضم جميع أعضاء المؤتمر الوطني العام السابق إلى المجلس الأعلى للدولة، وأن يتكون المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين على أن يكون الرئيس ونائب من مجلس النواب، والنائب الآخر من مجلس الدولة، والمصادقة عليه من مجلس النواب.

كما تتضمن المطالب أن تؤول صلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المجلس الرئاسي مجتمعا، وتكون قراراته بالإجماع وبموافقة مجلس النواب، إضافة إلى أن منح الثقة للحكومة هو اختصاص أصيل لمجلس النواب، وفق الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.

الجزيرة نت

شاهد أيضاً

إدانات ليبية واسعة ومواقف غاضبة ورافضة لقرار ترامب بشأن القدس

امتدت الإدانات والرفض الواسع في الدول العربية والإسلامية لقرار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *