الأربعاء , 26 يوليو 2017
الرئيسية » تقارير » خلافات بين أعضاء مجلس النواب بشأن مبادرة السراج

خلافات بين أعضاء مجلس النواب بشأن مبادرة السراج

تباينت آراء ودود فعل بعض أعضاء مجلس النواب الليبي بشأن خارطة الطريق المقترحة من قبل رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج للخروج من الأزمة الراهنة.

وتضمنت مبادرة السراج التي اقتراحها أمس السبت، إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في شهر مارس 2018، ووقف إطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا، وإنشاء مجلس أعلى للمصالحة الوطنية.

مبادرة جيدة

وأبدى عضو مجلس النواب صالح همة، تأييده لأي مبادرة سياسية تصب في مصلحة إنهاء الانقسام السياسي، واصفا مبادرة السراج بـ”الجيدة”، موضحا إن مجلس النواب لم يتعاط معها بإيجابية وستظل مجرد مبادرة، بحسب تصريحه لموقع بوابة الوسط.

وطالب همة، مجلس النواب بالقيام بدوره لأنه اللاعب الرئيس في العملية السياسية، قائلا: إن المجلس لا يزال هو المتحكم في العملية السياسية، ولذلك يجب أن يقود المرحلة ولا يترك مجالاً للقفز على الاتفاق السياسيين، مؤكدا أن هناك تحركات وجهودًا تبذل حاليًا من أجل لملمة البرلمان وإعادته بقوة من أجل مصلحة الوطن والمواطن.

السراج غير دستوري

في حين أكدت عضو مجلس النواب سلطنة المسماري، أن خارطة الطريق المقدمة من السراج لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، معللة هذا رأيها بأن السراج نفسه غير دستوري طالما أن الاتفاق السياسي لم يضمن في الإعلان الدستوري.

وقالت سلطنة لبوابة الوسط، إن السراج لا يصح أن يقدم نفسه طرفًا محايدًا بوجوده غير القانوني وغير الدستوري، وأضافت أن المجلس الرئاسي غير قادر على إحداث توافق بين أعضائه حتى يستطيع أن ينتج مبادرة.

كما انتقدت المسماري مجلس النواب، قائلة: إنه لم يؤد دوره على أكمل وجه ولم يؤد كل الاستحقاقات الواجبة عليه، وترك فراغًا كبيرًا، مشيرةً إلى أن هذا الفراغ تُرك ليملؤه الكل بما يخدم مصالحه الشخصية، ويطيل أمد وجوده، حسب تعبيرها.

وشددت البرلمانية سلطنة المسماري، على أولوية استحقاق الدستور، وأن يُفعل دور البرلمان النيابي ثم نذهب إلى انتخابات برلمانية ورئاسية تنتهي معها سلسلة المراحل الانتقالية، موضحةً أن أي تفكير في مرحلة انتقالية أخرى يزيد الأمر تعقيدًا، ومع ذلك فضلت المسماري البدء بانتخاب رئيس للدولة كي يتولى مهمة القائد الأعلى ونخرج من الأزمة الراهنة.

واعتبرت المسماري، أن الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة، غير ناجحة طالما لا تزال العاصمة طرابلس تحت سيطرة “الميليشيات المسلحة”، مؤكدة أن انتخاب جسم تشريعي جديد لا يمكن قبل أن يبسط الجيش كامل نفوذه على التراب الليبي، بما يُمكن باقي الأجهزة الأمنية من ممارسة دورها في حفظ الأمن والاستقرار.

وعلقت سلطنة المسماري على ملف المصالحة الوطنية، ورأت أن إقحام المصالحة الوطنية في الصراع السياسي يفسد عملية المصالحة نفسها.

كتلة الوفاق تدرس المبادرة

ورأى عضو كتلة الوفاق بمجلس النواب ميلود الأسود، أن مبادرة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج تتعارض مع الاتفاق السياسي، وتعد تجاوزًا لأطراف الحوار، معتبرًا أن المجلس الرئاسي أحد مخرجات الاتفاق وعليه عدم تجاوز ذلك.

ورغم ذلك، أكد الأسود أن الكتلة بصدد دراسة المبادرة وتحديد موقفه منها، موضحا أنها مجرد بلورة لنفس الأفكار والمبادرات التي طرحتها عدة أطراف في السابق، وفق قوله.

مبادرة “خيالية

بينما اعتبر عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي ونائب رئيس التكتل الفيدرالي زياد دغيم، مبادرة السراج “خيالية ومتناقضة ومستحيلة التطبيق”.

ورحب دغيم في تصريحه لبوابة الوسط اليوم الأحد، بأي مبادرة في إطار الحفاظ على المسار الديمقراطي والاحتكام للشعب، ولكنه رأى أن مبادرة السراج “خيالية ومتناقضة”، وأن الاشتراطات التي وضعها السراج مثل توحيد المؤسسة العسكرية، وتجميع سلاح الميليشيات واعتراف البرلمان بمجلس الدولة، هي في حد ذاتها لب المشكلة والصراع، ولو حلت لحلت أزمة ليبيا كلها، وفق قوله.

وقال دغيم: “إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بناء على الإعلان الدستوري تحتاج لتوافق ثلثي البرلمان، وهذا مستحيل آخر، ومعايير قانون الانتخاب التي اشترطها على أساس المواطنة ورفض الجهوية والمحاصصة، هو تكريس لمنطق المحاصصة وتكريس لمنطق الأكثرية السكانية والمركزية، وموافقة برقة عليه مستحيل آخر، وأن السراج اعترف بجزء من الاتفاق السياسي، وترك الجزء المتعلق بانتهاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور منذ عام ونصف”.

مبادرة لم تلمس موطن الخلل

إلى ذلك قال عضو مجلس النواب صالح فحيمة: إن مبادرة المجلس الرئاسي لم تلمس موطن الخلل الأساسي، والخلل في ليبيا خلل أمني أنتجه صراع سياسي على السلطة بعد الانقلاب الذي حصل على انتخابات 2014، ومن هنا فإن المبادرة لم تلمس موطن الخلل وللأسف كغيرها من المبادرات السابقة.

وأضاف فحيمة، “أن الكل يتحدث عن انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة دون أن يقدم أية ضمانات، أو حتى يشير إلى مؤشرات إمكانية القبول بنتائج الانتخابات، متسائلا: ما الضامن ألا ينقلب التيار السياسي الذي يخسر المعركة الانتخابية، كما فعل من قبل بعد خسارته لنتائج الانتخابات؟!”، في إشارة منه إلى انتخابات مجلس النواب.

وأوضح فحيمة، أنه ما لم تحل المشاكل الأمنية وتحل جميع “الميليشيات”، ويصبح استخدام القوة حكرًا على الدولة وطوعًا لتطبيق القانون فإن كل المبادرات لن تصل إلى نتائج، حسب رأيه.

 

شاهد أيضاً

توتر أمني شرق طرابلس واستنكار أممي وتحذير محلي

تشهد الطريق الساحلي في عدة مناطق شرق العاصمة الليبية طرابلس خلال هذين اليومين، اشتباكات مسلحة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *