الأحد , 19 نوفمبر 2017
الرئيسية » تقارير » مبادرة السراج تثير ردود فعل متباينة لدى بعض أعضاء مجلس الدولة

مبادرة السراج تثير ردود فعل متباينة لدى بعض أعضاء مجلس الدولة

أثار رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج باقتراحه لخارطة طريق للخروج من الأزمة الليبية الراهنة، ردود أفعال وآراء متبينة وجدل سياسي واسع من قبل أطراف الصراع من بينهم مجلس الأعلى للدولة.

وتضمنت مبادرة السراج التي اقتراحها أمس السبت في كلمة متلفزة، إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في شهر مارس 2018، ووقف إطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا، وإنشاء مجلس أعلى للمصالحة الوطنية.

وبعد أن أبدى العديد من أعضاء مجلس النواب في طبرق رفضهم لهذه المبادرة التي يسعى فيها فائز السراج لإيجاد حل للأزمة الليبية والانقسام السياسي، لاعتبارهم أن المجلس الرئاسي غير دستوري وصعوبة تطبيق هذا المقترح، وفق قول البعض منهم.

وعلق أيضا عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة على هذه المبادرة، بينما لم يصدر مجلس الدولة إلى الآن أي موقف رسمي من مبادرة السراج، في الوقت الذي أعلن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب رفضه لها.

السراج وضع يده على الجرح

وقال عضو مجلس الدولة أحمد لنقي، “إن المبادرة التي طرحها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ستعجل بإنهاء المماطلة والتسويف، ويجب التواصل مع جميع الأطراف السياسية والعسكرية”، مخاطبًا السراج: “وضعت يدك على الجرح وحركت الجمود في الأزمة السياسية”.

وعلق لنقي على طريقة طرح السراج للمبادرة قائلا: “إن السراج قرأ بيان المبادرة على أنّه سياسي أكثر منه خارطة طريق”، وتعليقا على الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية، اعتبر لنقي أن معالجة النقاط سابقة الذكر “أفضل من الانتظار إلى منتصف العام القادم”، مُعبرًا عن دعمه لكافة المجهودات التي تسعى إلى لم الشمل وتوحيد مؤسسات الدولة.

ترحيب وتأييد

ورحب عضو المجلس الأعلى للدولة أبو القاسم قزيط، بأي جهد باتجاه فك حالة الانسداد السياسي التي تشهدها البلاد، معتبرًا أن الحل الحاسم للأزمة السياسية في ليبيا هو انتخابات رئاسية وتشريعية، بحسب تصريحاته لبوابة الوسط.

وأشار قزيط، إلى ضرورة توفر المعايير الدولية المتعارف عليها لكي تنجح هذه الانتخابات، وأن تكون هناك حالة عامة من التوافق على هذا المخرج من الأزمة السياسية في البلاد، وفق قوله.

“لا جدوى منها”

في حين، اعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة موسى فرج أن خارطة الطريق التي تقدم بها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، في كلمة متلفزة، ليلة السبت “لا جدوى منها”، ورأى أنها قد تزيد من تعقيد المشهد في البلاد، نظرا إلى أن الشارع غير مستعد بعد لمرحلة الانتخابات.

وأوضح فرج، في تصريحات صحفية، أن تهيئة الشارع تستلزم حل الأزمة المعيشية للمواطن ووقف إطلاق النار ومن ثَمّ الدخول في المرحلة الانتقالية، على حد وصفه.

المبادرة “خيار جديد”

أما عضو المجلس وحيد برشان، رأى أن خارطة الطريق التي أعلن عنها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، تهدف إلى وضع خيار جديد للخروج من الواقع الراهن الذي تعيشه البلاد، وأنه في غياب تطبيق الاتفاق السياسي، وتعطيل مؤسسات الدولة لا يوجد خيار آخر، مؤكدا أن خارطة الطريق، مبادرة لحلحلة الجمود السياسي، ووضع خيار جديد للخروج من هذا الواقع.

واعتبر برشان في تصريحات صحفية مساء أمس الأحد، أن إعلان السراج عن خارطة الطريق يعد نسبيا إعلان فشل تطبيق الاتفاق السياسي وفشل المؤسسات المنبثقة عنه، وأكد قائلا: “إنه لا خيار لنا، إلا صندوق الانتخاب، لتقوية الرئاسة وتغير لاعبي المشهد السياسي”.

وأوضح برشان، أن الهدف من المبادرة جيد ولكن تحقيقه سوف يكون صعب، وخاصة في توافق مجلس الدولة ومجلس النواب على إعداد قانون انتخابات وتوافقهم على جميع المناصب السيادية المنقسمة، وفق قوله.

وأكد برشان، على صعوبة توافق مجلسي النواب والدولة الذي “هو لب الموضوع” حسب تعبيره، لافتا إلى أن هذا ما حدث طوال فترة حكومة الوفاق حيث لم يجتمع المجلسين مع بعضهم في صيغة اللجان التي شكلت أخيرا وماتت في المهد، وهذا قد يدخل البلاد في دوامة الفشل والتعطيل، والتي قد تكون نتائجها تمديد هذه الفترة.

بنود المبادرة

وطرح السراج في مبادرته إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس 2018، والإعلان عن وقف جميع أعمال القتال في البلاد، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب، إضافة إلى تشكيل لجان مشتركة من مجلس النواب ومجلس الأعلى للدولة للبدء في دمج مؤسسات الدولة المنقسمة.

ونصت مبادرة خارطة الطريق التي اقتراحها فائز السراج، ضمان توفير الخدمات للمواطنين، وفصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات، مشددة على ضرورة التزام مصرف ليبيا المركزي بتنفيذ السياسات النقدية التي جرى الاتفاق عليها بشكلٍ عاجل لعلاج مشكلة السيولة وتعديل سعر صرف الدينار.

وتناولت خارطة الطريق أيضا، إنشاء المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، ودراسة آليات تطبيق العدالة الانتقالية، وجبر الضرر والعفو العام، وإنشاء لجان للمصالحة بين المدن.

 

شاهد أيضاً

بعد زيادة حدة خلافه مع حفتر.. ما هو مصير قعيم ودوره في المستقبل؟

شهدت مدينة بنغازي خلال الأيام القليلة الماضية نشوب خلافات حادة بين وكيل وزارة الداخلية بحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *