الجمعة , 19 يوليو 2019
الرئيسية » ترجمات » الغارديان: التعبير عن القلق على حياة المهاجرين ودعم أمير حرب في ليبيا هو نفاق في أعلى حالاته

الغارديان: التعبير عن القلق على حياة المهاجرين ودعم أمير حرب في ليبيا هو نفاق في أعلى حالاته

خصصت صحيفة “الغارديان” افتتاحيتها للوضع في ليبيا وقالت إن تبني أمير حرب ومنع المهاجرين الهروب من النزاع لا يساعد على استقرار منطقة شمال أفريقيا.

وقالت إن كارثتين مزدوجتين واحدة بعد الأخرى أعادت أخيرا الإنتباه إلى المهاجرين المستضعفين الباحثين عن حياة أفضل في أوروبا من خلال المرور عبر ليبيا و”نعرف أن هؤلاء تعرضوا للانتهاك والاغتصاب والتعذيب وتم الإتجار بهم” ولكنهم يعيشون نتيجة الحملة التي يقوم بها أمير الحرب خليفة حفتر ضد العاصمة طرابلس في محور الحرب، ومن ينجو منهم سيتم ترحيله إلى بلده الأصلي.

وقالت الأمم المتحدة إن 55 مهاجرا بمن فيهم ستة أطفال كانوا من بين القتلى في مركز تاجوراء الذي تم ضربه يوم الثلاثاء، وهناك من أصيب برصاص حراس المركز وهم يحاولون الهروب من الهجوم الجوي.

وحذرت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن الهجوم ربما وصل إلى جريمة حرب.

ويقع مركز الاحتجاز قرب مخزن أسلحة، وطالما حذرت الأمم المتحدة من المخاطر على المحتجزين وقامت بإبلاغ الأطراف المتصارعة بطبيعة المخاطر. ولكن الأطراف تعودت على تجاهل التحذيرات، وقبل عدة أسابيع توقعت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين تحول البحر الأبيض المتوسط إلى “بحر الدم” بعدما تم تجريم سفن البحث والإنقاذ للمهاجرين.

ولم يبق من 10 سفن انقاذ عاملة في البحر المتوسط سوى سفينة واحدة. والنتائج واضحة: غرق كما هو حال القارب قرب الشواطئ التونسية يوم الأربعاء وكان على متنه 80 شخصا يعتقد أنهم في عداد الموتى. ولو اعترضهم خفر السواحل الليبيين كما هو متفق مع الإتحاد الأوروبي ليتم إعادتهم إلى مواقع مثل تاجوراء.

وفي الشهر الماضي تم احتجاز 1.400 نقلوا إلى مراكز احتجاز كهذه. وحملت قوات حفتر مسؤولية الهجوم على مركز اعتقال تاجوراء رغم تحميله الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، حكومة الوفاق الوطني المسؤولية.

ومنذ بداية الهجوم على العاصمة قتل حوالي 1.000 شخصا. وترى الصحيفة أن داعمي حفتر الدوليين يتحملون المسؤولية. ورغم دعم الولايات المتحدة وفرنسا حكومة الوفاق الوطني إلا أنهما لم تخفيا دعمهما لحفتر مع الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر وروسيا. وقامت الولايات المتحدة بمنع قرار في مجلس الأمن يشجب الهجوم الأخير.

وترى الصحيفة: “يجب أن يكون واضحا الآن أن “الحل” العسكري الحاسم الذي من المفترض أن حفتر يقدمه للتخلص من الفوضى التي غمرت ليبيا منذ سقوط معمر القذافي كان فاشلا حتى ضمن شروطه الخاصة. ويؤكد أنه سيواصل الحملة، ومع ذلك حذر دبلوماسي أوروبي من “فراغ واسع” في الإتحاد الأوروبي بالملف الليبي، فحتى الذين يعارضون حفتر لا يثقون كثيرا بحكومة الوفاق الوطني”.

وقالت هذه إنها تفكر بإغلاق كل مراكز الإعتقال والإفراج عن كل المهاجرين حماية لهم. لكن لا يمكنهم البقاء آمنين في ليبيا، فهم بحاجة لممر آمن إلى أوروبا. ومن يصل منهم إلى البحر المتوسط معتمدا على وسائله بحاجة إلى مساعدة. وهذا يعني دعم نشاطات البحث والتفتيش، وتوفير مناطق رسو آمنة للقوارب وإنهاء سياسة الترحيل مرة أخرى إلى ليبيا. وتقول إن التعبير عن القلق بشأن المهاجرين يظل نفاقا في وقت تواصل فيه الدول  دعم أمير حرب وتزود السلاح إلى نزاع يعمل على منع المهاجرين الذين يريدون الهروب.

القدس العربي

شاهد أيضاً

صحيفة فرنسية: كل الأدلة تدين باريس في ليبيا

نشر موقع “ميديابار” الفرنسي تقريرا تحدث فيه عن الصواريخ الأمريكية، التي كانت قد اشترتها فرنسا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.