الأحد , 21 أبريل 2019
الرئيسية » ترجمات » جنرال أمريكي بارز يحذر من تنامي تدخل روسيا في ليبيا بدعمها حفتر

جنرال أمريكي بارز يحذر من تنامي تدخل روسيا في ليبيا بدعمها حفتر

الموقع: سي إن إن

الكاتب: راين براون

 

كتب قائد القوات الأمريكية في إفريقيا، الجنرال توماس جي والدهاوزر في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أن روسيا تعمل على زيادة تدخلها في ليبيا، التي لا تزال تعاني من أشد أنواع العنف بسبب سعي الفصائل المتنافسة للسيطرة على الدولة الغنية بالنفط. وفي حين تدعم الولايات المتحدة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والتي يقع مقرها بطرابلس، أقامت موسكو علاقات مع كل من حكومة الوفاق الوطني والفصائل المتنافسة في الشرق بقيادة الجنرال خليفة حفتر.

 

وفي إشارة إلى الدكتاتور الليبي السابق معمر القذافي الذي أطيح به خلال تدخل عسكري بدعم منظمة حلف شمال الأطلسي سنة 2011، أكد والدهاوزر أن “التدخل الروسي في ليبيا مدروس في الواقع، حيث تعبر موسكو عن دعمها للعلاقات التي أقامها القذافي سابقا والديون المخصصة لكسب العقود الاقتصادية والعسكرية”.

 

وأوضح والدهاوزر أن “هذه المواقف تهدف إلى مساعدة روسيا على الانضمام إلى سوق النفط الليبية الضخمة، وإعادة إحياء صفقات بيع الأسلحة، والتمركز على الأراضي الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مما يتيح لروسيا إمكانية الوصول إلى حدود أوروبا الجنوبية”.

 

يوم الخميس الماضي، أشار جنرال يشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في أفريقيا إلى أن روسيا تعتمد على المرتزقة وصفقات بيع الأسلحة للوصول إلى الموارد الطبيعية التي تزخر بها القارة السمراء.

 

وقال والدهاوزر،  “من خلال توظيف مستشارين عسكريين شبه مرتزقة ممولين من طرف الأقلية الحاكمة، لاسيما في البلدان التي يسعى فيها القادة إلى اتباع حكم استبدادي، ستكون الظروف مواتية كي تتمكن روسيا من السيطرة على الموارد الطبيعية لهذه الدول”.

وأورد والدهاوزر في شهادته أن “بعض الزعماء الأفارقة يقبلون بكل سهولة هذا النوع من الدعم ويستخدمونه لتعزيز نفوذهم وسلطتهم. وهذا تماما ما يحدث في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يرهن القادة المنتخبون الموارد الطبيعية للدولة مقابل الحصول على جزء ضئيل من قيمتها كي يتمكنوا من شراء الأسلحة من روسيا”. وعندما سألت اللجنة والدهاوزر عن أنشطة روسيا في أفريقيا، أجاب  قائلا: إنهم يرغبون في أن يكون لديهم نفوذ على القارة بأكملها”.

وفي إشارة إلى شركة المقاولات العسكرية الروسية “فاغنر”، التي كان لها علاقة بالعمليات العسكرية في سوريا، بين والدهاوزر أنه “في الوقت الحالي، يوجد حوالي 175 مدرِبًا من مجموعة فاغنر الروسية في جمهورية أفريقيا الوسطى، من بينهم أفراد في حكومة الرئيس يشرفون على التدريبات ويحاولون في الوقت نفسه الاستيلاء على الموارد الموجودة في هذا الجزء من البلاد”.

برز دور روسيا في جمهورية أفريقيا الوسطى في أعقاب مقتل ثلاثة صحفيين روس بالرصاص السنة الماضية. وقد سافر الصحفيون إلى هذا القطر الأفريقي في شهر تموز/ يوليو من سنة 2018 لإجراء تحقيق حول أنشطة بعض المقاولين الروس الخاصين واكتشاف طريقة مساهمتهم في استغلال الثروة المعدنية لجمهورية أفريقيا الوسطى. وذكر والدهاوزر في شهادته: “مع الحد الأدنى من الاستثمار، تستفيد روسيا من المتعاقدين العسكريين الخاصين، مثل مجموعة فاغنر، بينما تحظى بنفوذ سياسي واقتصادي هناك”.

 

وقد ورد في بيانه أن “رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى عين في الآونة الأخيرة روسيّا في منصب مستشار الأمن القومي، ووعد بنشر القوات المسلحة في جميع أنحاء البلاد لاستعادة السلام. وفي الأغلب ستكون هذه القوات مدربة ومسلحة، وفي بعض الحالات مرفقة بمتعاقدين عسكريين روس”.

وأضاف والدهاوزر في بيانه أن “قدرة روسيا على تنفيذ عمليات أمنية قاسية في منطقة شهدت العديد من التهديدات السابقة بينما تواصل استخراج المعادن، هي مسألة مثيرة للقلق بالفعل. وفي الوقت الذي تتطلع فيه روسيا إلى تصدير نموذجها الأمني على المستوى الإقليمي، قد ينال هذا النموذج إعجاب القادة الإفريقيين الذين يواجهون حالة مماثلة من عدم الاستقرار والاضطرابات”.

وردا على السؤال المتعلق بالفرق بين النشاط الروسي والصيني في القارة، أوضح والدهاوزر أن “أحد معارضي جوزيف كابيلا، الذي تخلى عن الحكم خلال انتخابات جمهورية الكونغو الديمقراطية، أشار مؤخرا إلى أن الصينيين يجلبون المال بينما يساهم الروس بالقوة”.

 

شاهد أيضاً

صحيفة: حفتر أرسل وفدا لباريس للموافقة على هجوم طرابلس

كشفت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، الجمعة، عن زيارة، قام بها إلى باريس مبعوثون من قبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.