الإثنين , 21 يناير 2019
الرئيسية » ترجمات » بعد ستة أعوام من هجوم بنغازي، قائد عسكري أمريكي يقول إن الظروف مواتية لعودة التمثيل الديبلوماسي الأمريكي في ليبيا
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-05-12 22:53:47Z | |

بعد ستة أعوام من هجوم بنغازي، قائد عسكري أمريكي يقول إن الظروف مواتية لعودة التمثيل الديبلوماسي الأمريكي في ليبيا

بيزنس إنسايدر

الكاتب: ماثيو كوكس

 

أعلن قائد القوات الخاصة في البحرية الأمريكية يوم الجمعة، أن الظروف على الأرض في ليبيا تشهد تحسنا، وتتجه نحو السماح بعودة التمثيل الدبلوماسي الأمريكي، بعد مرور ستة أعوام على الهجوم الكارثي على القنصلية الأمريكية في بنغازي، الذي أودى بحياة أربعة أمريكيين.

وكان العقيد آدم تشالكلي، قائد القوات البحرية الخاصة بالعمليات البرية والجوية “وحدة الاستجابة للطوارئ في أفريقيا”، وهي وحدة تم إنشاؤها في أعقاب هجوم 11 سبتمبر/ أيلول 2012 في بنغازي، الذي أودى بحياة السفير كريس ستيفينز و3 أمريكيين آخرين، قد أكد أنه قضى جزء كبيرا من عمله في الأشهر الستة الماضية في المساعدة على التأكد من أن تلك الحادثة لن تتكرر.

وقال تشالكلي، أثناء مداخلة قدمها في معهد بوتوماك لدراسة السياسات في فرجينيا: “توجد مؤشرات على تحقق تحسينات في الوضع الميداني وبيئة العمل في ليبيا، ما يشير إلى أن إعادة إرسال تمثيلية دبلوماسية إلى هنالك قد يتم في الأفق القريب.”

وأضاف تشالكلي: “لقد بذلت وزارة الخارجية جهدا كبيرا لتحقيق هذه النتائج، والحصول على التزام أبرز القيادات، لجعل هذا الأمر ممكنا بناء على المصالح الوطنية، وهذه المهمة طغت على مجمل أنشطتنا خلال هذه الفترة.”

وأكد تشالكلي أن الأولوية المطلقة للعمليات التي يقوم بها هي عدم تكرار حادثة بنغازي: “لا يمكن أن نسمح بحدوث شيئ من هذا القبيل مرة أخرى…، حيث أن تكراره سوف يؤدي إلى خسارة سمعة الدبلوماسية الأمريكية إلى جانب خسارة الأرواح أيضا.”

ويشار إلى أن القوة الخاصة بالاستجابة للأزمات، تم نشرها في مارس/ آذار الماضي، وقضت سبعة أشهر في العمل انطلاقا من قاعدة “مورون” الجوية في إسبانيا، والمحطة البحرية الجوية الإيطالية “سيغونيلا”.

وقال تشالكلي في معرض حديثه عن القوة التي يشرف عليها، والمكونة من قرابة 850 من المارينز والبحارة: “كانت لدي ثلاثة طائرات KC-130s وستة طائرات MV-22s المتعددة المهام، إلى جانب سرية معززة من المشاة.”

وتتكون سرية المشاة المعززة من خمسة فصائل، ثلاثة منها مخصصة لمناوبات من أجل الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، حيث أنها مستعدة للانتشار على الميدان في غضون ست ساعات.

وقد كانت هذه القوة الخاصة تعمل بشكل مباشر تحت إمرة القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، ولكنها قضت وقتا طويلا مؤخرا في العمل مع وزارة الخارجية الأمريكية وقيادة العمليات الخاصة في شمال وغرب أفريقيا.

وقال تشالكلي: “في أغلب الأوقات كانت اتصالاتنا مع قيادة العمليات الخاصة ووزارة الخارجية تهدف إلى إعادة إرسال تمثيلية دبلوماسية إلى ليبيا.”

وكانت المهمة الأولية لهذه الوحدة هي القيام بالاستجابة السريعة في حالات الطوارئ والأزمات، وتنفيذ عمليات لحماية المواطنين الأمريكيين والمنشآت والمصالح الموجودة هنالك.

كما قامت الوحدة التي يقودها تشالكلي بعديد الدراسات الاستقصائية ومهام التقييم، لفائدة القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا.

ويقول تشالكلي: “تمثلت أغلب هذه المهام في إلقاء نظرة سريعة على مختلف المواقع التابعة للسفارة، وخاصة تلك التي تشكل خطرا كبيرا، من أجل ضمان فاعلية خطط التدخل السريع.”

وأضاف تشالكلي أنه لم يعد سرا أنه بعد هجوم بنغازي، قامت وزارة الخارجية وبعض المؤسسات الأخرى في قطاع الأمن القومي بإعادة فحص كل المباني التابعة للسفارة الأمريكية في ليبيا، ومراجعة خطط التدخل في حالات الطوارئ واستخدام مجمعات جديدة للسفارة ووسائل أخرى من أجل تحسين الأمن في المنطقة.”

وأوضح تشالكلي أنه بات من الواضح له وجود رغبة كبيرة في استعادة الحضور الدبلوماسي الأمريكي في الأراضي الليبية، مؤكدا أن الظروف تبدو مواتية في بعض الأوقات لهذا الأمر، ولكنه أشار إلى أنه لا تزال هنالك بعض التحديات، وهنالك الكثير من الأشياء التي تحدث على الواجهة الدبلوماسية بهدف بناء علاقات دبلوماسية.

“منذ هجوم بنغازي، تم إطلاق عديد المبادرات في مختلف قطاعات القوات المشتركة، وهو ما أدى إلى تغييرات في المشهد الأمني. والآن باتت لدينا ما يكفي من الاحتياطات الموجودة على الأرض في مختلف الأماكن، لضمان أننا نمتلك القدرة على الاستجابة بشكل مناسب. حيث أن فريقنا ليس هو الوحيد الموجود هنالك والذي سيتحرك في حالات الطوارئ، بل إن هنالك قوات عمليات خاصة أخرى، وعناصر منتشرة في أنحاء القارة، وهؤلاء قادرون على القيام بمهامهم لأنهم يعلمون أننا موجودون هنالك لإسنادهم.”

“نحن موجودون هنالك لتسهيل عمل البقية، وضمان قدرتهم على إنجاز مهامهم السرية والهامة، بطريقة تمكننا من ردع الأعداء والكشف عن الأخطار المحتملة، وهو ما يسلط ضغطا على تلك المنظمات التي تشكل تهديدا بالنسبة لنا.”

وبفضل هذه الجهود الجديدة، يبدو أن تشالكلي عاد من مهمته وهو يشعر بالارتياح تجاه قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع هجوم مماثل لما حدث بنغازي، في حال وقوعه ضد تمثيلية دبلوماسية أمريكية في المستقبل.

حيث قال تشالكلي: “أنا واثق من أننا لن نشهد وقوع تهديد آخر دون أن ننتبه له. وبالحديث عن هذا الأمر، أريد القول أن السبب وراء عدم حدوث مثل هذه الهجمات الآن هو أن الناس هنالك يعلمون أننا موجودون وجاهزون للتدخل. هنالك قناعة مطلقة بأن وجود قواتنا وعملياتنا في محيط ليبيا، وقدرتها على التدخل، يمثل عامل ردع كبير للناس الذين يتصرفون بشكل سيء.”

شاهد أيضاً

ليبيا؛ بلد شتى أنواع الفوضى

الكاتب: نيكولا بيرو الصحيفة: ليبراسيون منذ سقوط نظام الديكتاتور القذافي خلال سنة 2011، تسبب أزمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.