الأربعاء , 19 يونيو 2019
الرئيسية » ترجمات » ليبيا تعلن عن عدم تحملها المسؤولية القانونية لتبعات غلق حقل الشرارة النفطي

ليبيا تعلن عن عدم تحملها المسؤولية القانونية لتبعات غلق حقل الشرارة النفطي

موقع بلومبرغ الأمريكي

الكتّاب: بروس ستانلي، صالح سرار، حاتم محارب

أعلنت الحكومة الليبية حالة “القوة القاهرة” في حقل الشرارة، وهو أحد أكبر الحقول النفطية، بعد أن قامت مجموعة مسلحة بالسيطرة عليه ووقف عملية الإنتاج فيه. وجاء قرار إغلاق هذا الحقل بعد أيام فقط من منح منظمة الدول المصدرة للنفط، الأوبك، البلاد إعفاء من تخفيضات إنتاج النفط الخام العالمية.

ووفقا لما صرحت به المؤسسة الوطنية للنفط على موقعها الرسمي، فإن إغلاق حقل الشرارة النفطي سيؤدي إلى تقليص إنتاج النفط بنحو 315 ألف برميل يوميا. تجدر الإشارة إلى أن حقل الشرارة النفطي هو مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وكل من شركة “توتال” و”ريبسول” و”شتات أويل” ومجموعة “أو. أم. في” وشركة “إكوينور إيه.إس.إيه”.

فضلا عن ذلك، أعلنت مؤسسة النفط الليبية يوم الإثنين أن إغلاق هذا الحقل سيؤدي إلى تقليص إنتاج النفط الليبي بحوالي 73 ألف برميل يوميا في حقل الفيل، الذي يعتمد على إمدادات الكهرباء من حقل الشرارة. الجدير بالذكر أن حقل الفيل النفطي هو مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة “إيني” الإيطالية.

وتعتبر حالة “القوة القاهرة” بندا قانونيا يكون مدرجا ضمن العقد ويعفي كلا الطرفين المتعاقدين من التزاماتهما عند حدوث ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهما.

وتكافح ليبيا، التي تملك أكبر احتياطيات نفطية في إفريقيا، من أجل زيادة إنتاجها من النفط والحفاظ على مستوى الإنتاج في خضم الانقسامات السياسية والصراعات وغياب القانون التي ساهمت في إعاقة صناعة الطاقة في البلاد منذ اندلاع الانتفاضة سنة 2011.

وخلال الأسبوع الماضي، توصلت منظمة الأوبك والعديد من منتجي النفط الدوليين إلى اتفاق لخفض الإنتاج، في حين تم إعفاء ليبيا من هذا الاتفاق نظرا للصراعات الداخلية التي لا تزال مستمرة.

مطالب المحتجين

 

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط أن التكلفة اليومية الإجمالية لوقف الإنتاج قد بلغت 32.5 مليون دولار. وقالت المؤسسة إن الإنتاج في مصفاة الزاوية معرض أيضا للخطر لأنه يعتمد على النفط الخام في حقل الشرارة. وبذلك، ستضطر الشركة إلى وقف معالجة الوقود الموجه للاستهلاك المحلي إلى حين العثور على مصادر إمدادات بديلة.

جاء قرار الإغلاق بعد أن قام محتجون غاضبون، بسبب إهمال الحكومة لهذه المنطقة الصحراوية الفقيرة، باقتحام الحقل مطالبين بالتنمية وبتحسين الخدمات الصحية والخدمات الأخرى في منطقتهم.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد حذرت في وقت سابق من أن أعضاء حرس المنشآت النفطية، المسؤولة عن تأمين المنشآت النفطية في البلاد، قد هددت العاملين في هذا الحقل بإغلاقه على خلفية مطالبتهم بالترفيع في أجورهم.

وقد هدد المتحدث باسم مجموعة من المحتجين تطلق على نفسها اسم “حركة فزان الغضب”، يوم الأحد، بأنهم سيقومون بغلق حقل الشرارة بحلول المساء في حال لم تقم الحكومة بالاستجابة لمطالبهم.

من جانبها، أمرت المؤسسة الوطنية للنفط المجموعة المسلحة يوم الاثنين بمغادرة الحقل بشكل فوري ودون شروط مسبقة. كما أوضحت أنها لن تشارك في أي مفاوضات مع الميليشيا.

هدف الإنتاج

 

تعتزم ليبيا العودة إلى ضخ أكبر كميات من النفط بحلول نهاية السنة المقبلة كما كانت تفعل قبل ثورة 2011 التي أطاحت بالقائد النافذ السابق، معمر القذافي. وتهدف المؤسسة الوطنية للنفط إلى إنتاج 1.6 مليون برميل يوميا، كما سبق وأن أخبر رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مصطفى صنع الله، وكالة “بلومبرغ” في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وقد تمكنت البلاد من إنتاج 1.18 مليون برميل يوميًا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وفقا للبيانات التي عُرضت في برنامج على قناة “بلومبرغ”.

في الحقيقة، لطالما دأب المحتجون على تهديد الحكومة بإغلاق حقل الشرارة وغيرها من الحقول النفطية مطالبين بالترفيع في أجورهم أو تحسين الخدمات. وخلال شهر تموز/يوليو الماضي، عانى حقل الشرارة من خسارة في الإنتاج بعد أن اقتحم مسلحون إحدى المحطات فيه واختطفوا أربعة من الموظفين. وكإجراء احترازي، تم إغلاق آبار النفط في المناطق المجاورة.

شاهد أيضاً

الغارديان: ترمب خائب الأمل من حفتر بليبيا لهذا السبب

أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاب أمله باللواء المتقاعد خليفة حفتر، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.