الأحد , 18 نوفمبر 2018
الرئيسية » ترجمات » هل تعد روسيا فعلا طرفا فعالا في الصراع الليبي؟
Russian president-elect Vladimir Putin takes the oath of office during a ceremony at the Kremlin in Moscow on May 7 2018 AFP PHOTO SPUTNIK Alexander ASTAFYEV

هل تعد روسيا فعلا طرفا فعالا في الصراع الليبي؟

الكاتب: خيسوس نونيز فيلافيرد

صحيفة البيريوديكو الإسبانية

 

لا تشتهر صحيفة “ذي صن” البريطانية بجديتها الكبيرة، الأمر الذي يجعل الأخبار التي تعرضها محل شك دائم. مع ذلك، أكدت هذه الصحيفة البريطانية، مستشهدة بمصادر غير معروفة من المخابرات البريطانية، أن روسيا تمتلك قاعدتين عسكريتين للعمليات في مدينتي طبرق وبنغازي الليبيتين، بالإضافة إلى وجود قوات خاصة روسية على التراب الليبي التي تقوم بتوجيه المليشيات الليبية. في الأثناء، يحاول المتحدث الرسمي باسم الحكومة الروسية نفي كل هذه المعلومات حفاظا على مركزه.

 

في الواقع، لا يمكن إنكار تورط موسكو على المستوى العسكري في ليبيا خلال الفترة الراهنة. فعلى مدى السنتين الماضيتين، أصبح رهان المشير خليفة حفتر الملقب بالرجل القوي، على التدخل الروسي، مرئيا وواضحا للجميع. ولم يقم حفتر بزيارة موسكو عدة مرات فحسب، بل قام بعقد مؤتمرات بالفيديو من حاملة طائرات روسية في مياه البحر المتوسط أيضا.

 

من جهة أخرى، أصبح تزويد روسيا لقاعدة سيدي براني العسكرية المصرية، الواقعة على الحدود الليبية، بالمعدات العسكرية الجوية، مسألة مكشوفة ومعروفة. وليس من الصعب أن نتخيل أن كل هذا الدعم يُضاف أيضا إلى تزويد حفتر، المدعوم من قبل مصر والإمارات العربية المتحدة فضلا عن فرنسا رغما عن الموقف الإيطالي، بالمعدات العسكرية الدفاعية.

 

تباين المعايير

على خلفية ذلك، تم توجيه انتقادات غير مسبوقة إلى روسيا، علما وأنها تعتبر أكثر حدة من تلك التي طالت بقية الدول الغربية. عموما، لم تتردد بعض هذه الدول في تجاوز قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1970 الذي تم بموجبه حظر استخدام الأسلحة بين جميع الأطراف المقاتلة في ليبيا سنة 2011. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأطراف كانت قد أكدت أنها لا تمتلك قوات خاصة بها على الأراضي الليبية، علما وأن وحدات العمليات الخاصة التي تم نشرها كان الهدف منها الإطاحة بالرئيس معمر القذافي في مرحلة أولى، ثم باتت فيما بعد مسؤولة عن توجيه وإرشاد المليشيات الأخرى.

 

تعتبر أهداف الدول المتدخلة في الشأن الليبي عموما متباينة. فعلى سبيل المثال، تسعى إيطاليا وجملة من الدول الأوروبية الأخرى لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين. أما الولايات المتحدة الأمريكية، فتسعى إلى وضع حد لمسألة تهديد الجماعات الجهادية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى هذه الدول ومن بينهم روسيا للحصول على نصيبها من مشروع إعادة إعمار البلاد وتهيئتها، دون أن ننسى ثروة المحروقات الضخمة التي تتمتع بها ليبيا.

 

وعلى الرغم من أن ليبيا لا تبدو وكأنها تمثل مصلحة حيوية بالنسبة للكرملين، إلا أن روسيا تسعى إلى أن تصبح محاورا لا يمكن الاستغناء عنه في إطار تقرير المصير الليبي. وبهذه الطريقة، يعد الدعم السياسي والعسكري الروسي لحفتر مجرد أداة أخرى حتى تتمكن روسيا من استعادة صورتها كقوة متوسطية.

 

على العموم، في حال نجحت روسيا في تحقيق هدفها، على الرغم من أنه يظل غير مضمون، فستحظى بميزة جديدة مقارنة بالاتحاد الأوروبي، وذلك عبر السيطرة على طرق الهجرة إلى الضفة الشمالية. وسيساعد ذلك روسيا في التخفيف من العقوبات المفروضة عليها.

شاهد أيضاً

مؤتمر إيطاليا حول ليبيا: دليل على عدم كفاءة الغرب في عملية السلام

البايس الإسبانية الكتاب: فرانسيسكو بيريخيل ودانييل فيردو    خلال هذه المناسبة، يحاول الرئيس الإيطالي التوصّل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.