الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
الرئيسية » ترجمات » خبراء الأمم المتحدة: الجماعات المسلحة تعرّض العملية السياسية في ليبيا للخطر

خبراء الأمم المتحدة: الجماعات المسلحة تعرّض العملية السياسية في ليبيا للخطر

صحيفة فايننشال تريبيون الإيرانية

 

كشف خبراء من الأمم المتحدة أن “السلوك العدائي” الذي تعتمده الجماعات المسلحة في ليبيا يشكل تهديدًا مباشرًا على عملية تشكيل حكومة وطنية ووضع حد للفوضى التي غذت التشدد والاتجار بالبشر وزادت من عدم الاستقرار في المنطقة.

وفي ملخص تقرير لمجلس الأمن الدولي، الذي حصلت عليه وكالة “أسوشيتد برس” يوم الجمعة، حذر خبراء الأمم المتحدة من أن “استخدام العنف لإحكام السيطرة على مؤسسات الدولة في ليبيا قد يؤدي إلى عودة المواجهات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس”. وأشار الخبراء إلى أن المؤسسة الليبية للاستثمار والمؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي “كانت هدفا رئيسا للتهديدات والهجمات التي تؤثر على أداء قطاعي النفط والمالية في ليبيا”.

 

دخلت ليبيا في حالة من الفوضى العارمة، بعد اندلاع الانتفاضة المدعومة من حلف الناتو سنة 2011 التي أدت إلىالإطاحة بالعقيد معمر القذافي وانقسام البلاد إلى حكومتين متنافستين مدعومتين من قبل ميليشيات في الشرق والغرب.

خلال شهر أيار/ مايو، وافق رئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس فايز سراج، وقائد الجيش الوطني الليبي في الشرق المشير خليفة حفتر، على خارطة طريق تهدف إلى استعادة النظام في البلاد. وقد دعت خارطة الطريق إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، من المقرر إجراؤها في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر.

صرحت لجنة الخبراء أن “السلوك الوحشي للجماعات المسلحة يشكل تهديدًا مباشرًا على الانتقال السياسي في ليبيا”. وأضاف الخبراء أن “الجماعات المسلحة مسؤولة عن الاضطهاد الممنهج والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي عمقت من استياء بعض الشرائح من السكان في ليبيا، وهو ما يهدد في نهاية المطاف السلام والاستقرار على المدى الطويل في ليبيا”.

شريان حياة المقاتلين في ليبيا

أكد خبراء مجلس الأمن أن الجماعات المسلحة تدعم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بشكل كبير، الأمر الذي يعزز من عدم الاستقرار ويقوض اقتصاد البلاد. وقال الخبراء إن معظم الجماعات المسلحة المتورطة تابعة لحكومة السراج أو الجيش الوطني الليبي.

مثلت ليبيا نقطة عبور رئيسية نحو أوروبا بالنسبة للمهاجرين الفارين من الفقر والحروب الأهلية في دول أخرى من القارة الأفريقية، وقد استغل تجار البشر حالة الفوضى التي تعاني منها البلاد. وحيال هذا الشأن، بين خبراء الأمم المتحدة أن “الشبكات الإجرامية” تنظم قوافل المهاجرين “وتعتمد على الاستغلال الجنسي كوسيلة لتوفير عائدات مالية كبيرة”. وقد أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء إمكانية إفلات المنتهكين لحقوق الإنسان من العقاب.

كما ورد في هذا التقرير أن “لجنة الخبراء قد أعربت عن قلقها بشكل خاص من محاولة الجماعات المسلحة كسب الشرعية، من خلال تقديم الدعم الظاهري للجهود الرامية إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية لتلقي المساعدات الفنية والمادية من الجهات الأجنبية الفاعلة”. وقد صرح الخبراء بأن هذا الأمر قد أدى إلى ازدياد عدد السفن المحملة بالأسلحة في شرق ليبيا وغربها.

لاحظت اللجنة تزايد عدد العربات المدرعة والشاحنات الصغيرة المزودة بمدافع رشاشة ثقيلة وبنادق عديمة الارتداد وقاذفات الصواريخ وقذائف الهاون في مختلف مسارح القتال خاصة في منطقة الشرق، وهو انتهاك واضح لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

مخزون الأسلحة

سجلت اللجنة في تقريرها الموجه لمجلس الأمن الدولي حدوث انتهاكات أخرى لحظر الأسلحة في البلاد، فقد اكتشفتأن الكميات الكبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري التي تم نقلها من مخزونات حكومة القذافي بعد اندلاع الانتفاضة قد انتهى بها المطاف بين أيدي الجماعات المسلحة الليبية والأجنبية.

وحيال هذا الشأن، قالت اللجنة: “يعزى سبب تسرب الأسلحة إلى استمرار انعدام الأمن وهو ما يشكل تهديدًا للسلام في ليبيا والدول المجاورة لها”. وذكر الخبراء أن “المقاتلين الأجانب والجماعات المسلحة، الذين يتحركون داخل ليبيا وخارجها، يستغلون انتشار الأسلحة في ليبيا، وقد نتج عن ذلك انتهاكات منتظمة لحظر الأسلحة في البلاد”.

وقد كشفت اللجنة عن تسجيل ست محاولات من قبل المؤسسة الوطنية للنفط الشرقية في بنغازي لتصدير النفط الخام بشكل غير مشروع منذ شهر آب/ أغسطس سنة 2017، علما بأن نشاط الصادرات غير المشروعة من المنتجات البترولية المكررة، سواء البرية أو البحرية، لا يزال مزدهرا. وأكدت اللجنة أن تحليل البيانات والمعلومات المتوفرة حول أصول المؤسسة الليبية للاستثمار يظهر “حالتين رئيسيتين لعدم الامتثال” لعقوبات الأمم المتحدة التي تنص على تجميد أصولها.

شاهد أيضاً

كيف للوحدات التابعة لشركة فاغنر الروسية أن تساعد المشير حفتر؟

الصحيفة: نيزافيسمايا الروسية الكاتب: فلاديمير موخين انتهى المؤتمر الدولي الذي احتضنته مدينة باليرمو في 12 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.